كتاب الانتصار في الرد على المعتزلة القدرية الأشرار (اسم الجزء: 3)
وإنما سمي ذا النوريين لأن أحدا من لدن آدم لم يتزوج ابنتي نبي غير عثمان1، فهذه أشرف مناقبه.
وروى ربعي بن خراش: "أن عثمان - رضي الله عنه - خطب إلى عمر ابنته حفصة، فأبى عليه، فلبغ ذلك بني الله صلى الله عليه وسلم، فلما راح عليه عمر قال: يا عمر ألا أدلك على خير لك من عثمان، وأدل عثمان على خيرله منك؟ قال: نعم. قال زوجني ابنتك وأزوج عثمان ابنتي"2.
وروي أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "لكل نبي رفيق ورفيقي في الجنة عثمان"3،
__________
1 ذكر هذا اللالكائي بسنده عن الحسين بن علي الجعفي. شرح إعتقاد أهل السنة 7/1353.
2 أخرجه اللالكائي في السنة 7/1346، والبيهقي في دلائل النبوة 2/428 طبعة دار الفكر، نقل الحافظ ابن حجر عن الحافظ الضياء أنه قال: "إسناده لا بأس به".
وهذا الحديث يختلف عن رواية البخاري 7/13 التي ورد فيها أن عمر عرض ابنته على عثمان فردها عثمان قال الحافظ في الجمع بينهما: "يحتمل أن يكون عثمان خطب أولا إلى عمر فرده كما في الرواية، وسبب رده يحتمل أن يكون من جهتها مما ليس فيه غضاضة على عثمان - رضي الله عنهما - ثم لما ارتفع السبب عرضها عمر عليه تطييبا لخاطره كما في رواية البخاري، ولعل عثمان بلغه ذكر النبي صلى الله عليه وسلم لها فصنع أبو بكر من ترك إفشاء السر". فتح الباري 9/176.
3 أخرجه ت. كتاب المناقب (ب مناقب عثمان - رضي الله عنه -) 5/624 من حديث طلحة - رضي الله عنه - قال الترمذي: "حديث غريب ليس إسناده بالقوي" وهو منقطع بين الحارث بن عبد الرحمن ابن أبي ذياب وطلحة بن عبيد الله" انظر: التهذيب 2/148، وهو في مسند أحمد 1/74 من زيادات عبد الله من حديث طلحة ومعه قصة في حصار عثمان - رضي الله عنه - وأخرجه الحاكم في المستدرك كتاب معرفة الصحابة 3/97.
والإمام أحمد في فضائل الصحابة 1/482، وابن أبي عاصم في السنة 2/589، وإسناده ضعيف جدا فإن فيه أبو عبادة الزرقي عيسى بن عبد الرحمن بن فورة الزرقي. قال عنه أبو حاتم: "منكر الحديث شبه بالمتروك". الجرح والتعديل 6/281 وضعف الحديث ابن الجوزي في العلل المتناهية 1/200، وورد من طريق أبي هريرة - رضي الله عنه - أخرجه جه في المقدمة (ب فضل عثمان - رضي الله عنه -) 1/40، وابن أبي عاصم في السنة 2/589 وإسناده ضعيف فإنه فيه عثمان بن خالد بن عمر الأموي. قال ابن حجر: "متروك". التقريب ص 233، وضعف الحديث البوصيري في مصباح الزجاجة 1/180، وابن الجوزي في العلل المتناهية 1/201.