كتاب الانتصار في الرد على المعتزلة القدرية الأشرار (اسم الجزء: 3)
" اكتب يا عثمان فما1 نزل تلك المنزلة من رسول الله صلى الله عليه وسلم إلا كريم على الله ورسوله"2.
وروي عن عائشة - رضي الله عنها - قالت حين قتل عثمان: تركتموه كالثوب النقي من الدنس ثم ذبحتموه كما تذبح الكبش، فقال لها مسروق: هذا عملك كتبت إلى الناس تأمرينهم أن يجروا3 إليه، فقالت: لا والذي آمن به المؤمنون وكفر به الكافرون ما كتبت إليهم سوداء ولا بيضاء4 حتى جلست مجلسي هذا".قال الأعمش: وكانوا قد كتبوا على لسانها5.
وروي عن علي - رضي الله عنه - أنه قال: "اللهم إني أبرأ إليك من دم عثمان ابن عفان اللهم لا أرضى قتله ولا آمر به"6.ويدل على ما ذكرناه ما روى أبو هريرة - رضي الله عنه - قال: "سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: "تكون بعدي أمور فقلنا فأين المنجى منها يا رسول الله؟ قال: إلى الأمير وحزبه فأشار إلى عثمان بن عفان"7.
__________
1 في الأصل (فلما) وما أثبت كما هو في - ح - ومصادر الرواية.
2 أخرجه حم 6/250 - 261، وفي فضائل الصحابة 1/498 - 499 وابن أبي عاصم في السنة 2/592، واللالكائي في السنة 7/1346، وسنده ضعيف فإن مدار الرواية على فاطمة ابنت عبد الرحمن اليشكرية عن أمها، قال ابن حجر عنها وعن أمها: "لا تعرف" تعجيل المنفعة ص 559.
3 في - ح - (يخرجوا) وكذلك في مصادر الرواية.
4هكذا في النسختين وكذلك عند اللالكائي في المطبوع والمخطوط، وفي مصادر الرواية الأخرى "سوداء في بيضاء" وهو التعبير المعروف في نفي الكتابة.
5 أخرجه ابن سعد في الطبقات 4/82، وابن شبة في تاريخ المدينة 4/1225، واللالكائي في السنة 8/1356، وابن أبي شيبة في مصنفه 12/51.
6 أخرجه ابن شبة في تاريخ المدينة 40/1264، ابن سعد في الطبقات 3/68، والإمام أحمد في فضائل الصحابة 1/452، وأبو نعيم في الإمامة ص 328.
7 أخرجه حم 2/345 وفي فضائل الصحابة 1/450، وابن أبي شبة في المصنف 12/50، والحاكم في المستدرك كتاب معرفة الصحابة 3/99، وقال: "صحيح الإسناد ولم يخرجاه"، ووافقه الذهبي، وأخرجه اللالكائي في السنة 7/1349.