كتاب شرح ابن ماجه لمغلطاي

الصلاة وفي آخرها فإن كان في وسط الصلاة ينهض حين يقرع من تشهده،
وإن كان في آخرها دعا بعد تشهده بما شاء الله أن يدعو ثم يسلم " (1) .
ومن حديث أبي عبيدة عن أبيه من عند الترمذي، وقال حسن: " أن
النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كان في الركعتين الأولتين كأنه على الرضف قال: قلنا حتى يقوم
قال: حتى يقوم " (2) ، وعده أيضًا عن عبد الله قال عليه السلام: " من السنة
أن يخفي التشهد " (3) ، وقال حسن غريب. وخرج الحاكم في المستدرك من
حديث ابن إسحاق عن عبد الرحمن بن الأسود عن أبيه عن عبد الله قال:
" من السنة أن يخفي التشهد "، وقال: صحيح على شرط مسلم، وخرجه ابن
خزيمة في صحيحه وزاد، وعن عائشة قالت: " نزلت هذه الآية في التشهد:
(ولا تجهر بصلاتك ولا تخافت بها) " (4) .
وفي النسائي من/الجامع وأبو على الطوسي في الأحكام حديث أيمن غير
محفوظ، وقال الشيرازي في المذهب: وذكر التسمية غير صحيح عند
أصحاب الحديث وكذا قاله البغوي في شرح السنة، وقال القاسم بن عساكر:
رأيت بخط النسائي لا نعلم أحدًا تابع أيمن على هذا الحديث، وخالفه الليث بن
سعد وأيمن عندنا لا بأس به، والحديث خطأ، وقال أبو الحسن الدارقطني:
أيمن خالف الناس لو لم يكن إلا حديث التشهد، وقال أبو الوليد الباجي في
كتاب الجرح والتعديل: عمره غير يحيى لحديثه عن أبي الزبير في التشهد، ولما
ذكره الإشبيلي لم يعبه إلّا بتدليس أبي الزبير ولكونه لم يبيّن سماعه من جابر
فيه، وقال الشَّافعي: وقد روى عن ابن مسعود وجابر أبي موسى عن النبي
__________
(1) بنحوه. أورده الهيثمي في " مجمع الزوائد " (3/142) ، وعزاه إلى أحمد ورجاله موثقون.
وهذا الحديث من رواية ابن مسعود.
(2) حسن. رواه الترمذي (ح/366) ، وحسنه وأبو داود في (الصلاة، باب " 183 ") ، والنسائي في
(التطبيق، باب " 105 ") ، وأحمد (1/386، 410، 428، 486، 410، 428، 436، 460) .
غريبة: قوله: " الرضف " بفتح الراء وسكون الضاد المعجمة: الحجارة التي حميت بالشَمس
أو النَار، واحدتها رضفه، وهي كناية عن تخفيف الجلوس.
(3) رواه الترمذي (2/85، ح/291) . وقال: حسن غريب.
(4) رواه الحاكم في " المستدرك ": (1/230) .

الصفحة 1516