يخالفون إذا جاء الرجل وطلب منه شيء إذا لم يعضده أن يقول: لم يشهد
أبوك بدينار، وقال ابن أبي ذئب: أما شرحبيل فهو شرحبيل وقد بينّا لكم-
يعني، أمره- وكان متهمًا، وقال أبو زرعة: فيه لين، وقال مالك:/ليس
بثقة، وقال النسائي: ضعيف، وقال ابن معين: ليس هو بشيء، ضعيف،
وقال الدارقطني: يعتبر به، وهو ضعيف، وقال ابن عدي: وفي عامة ما يرويه
إنكار، الثاني: انقطاع حديثه، وذلك أن عويمرًا توفى في حياة النبي- عليه
السلام- يقبل في خلافة عمرو أيامًا كان فمتعذر سماعه منه؛ لأني لم أر له
شيخًا مذكورًا في العلماء أقدم موتًا من زيد بن ثابت- رضى الله عنه-
وكانت وفاته أيام معاوية. حدّثنا علي بن محمد، نا وكيع عن شريك عن
جابر عن زيد العمي عن أبي بكر الصديق الناجي عن عائشة: " أن النبي
صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كان يغسل مقعدته ثلاثًا، قال ابن عمر: فعلناه فوجدناه دواءً وطهورًا " (1)
هذا حديث قال فيه الطبراني في الأوسط: لم بروه عن أبي الصديق الناجي
عن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إلا العمي، ولا عنه إلَّا جابر. تفرد به وأخرجه في موضع آخر
بلفظ: قال عليه السلام: " استنجوا بالماء البارد، فإنه مصحة للبواسير " (2)
رواه عن عبد الوارث بن إبراهيم، نا عمار بن هارون أبو الربيع السمار عن
هشام عن أمه عنها، وقال: لم يروه عن هشام إلَّا أبو الربيع. تفرد به عمار-
يعني المخرج حديثه في صحيح عبد الله- ولما ذكره أبو حاتم في الثقات قال:
رّبما أخطأ، فهذا- والله أعلم- أصح من حديث ابن ماجة معلل مع التفرد
بأشياء:
الأول: جابر بن الحرث بن عبد يغوث بن كعب بن الحرث بن معاوية بن
قائل بن مراي بن جعفر بن سعد العشيرة بن عبد الله، ويقال: أبو يزيد،
__________
(1) ضعيف. رواه ابن ماجة في: 1- كتاب الطهارة، 28- باب الاستنجاء بالماء، (ح/356) . في
الزوائد: إسناده ضعيف لضعف زيد العمي. وجابر الجعفي، وإن وثقة شعبة وسفيان الثوري، فقد كذبه
أيوب السختياني. وكذا ضعْفه الشيخ الألباني ضعيف ابن ماجة (ح/79) .
(2) ضعيف. أورده الهيثمي في " مجمع الزوائد " (5 /100) وعزاه إلى الطبراني في
" الأوسط " وفيه عمار بن هارون، وهو متروك.
وضعفه الشيخ الألباني: (ضعيف الجامع: ص 119 ح/830) .