كتاب الزهر النضر في حال الخضر

الْخضر الْمَعْرُوف هُوَ صَاحب مُوسَى بن عمرَان عَلَيْهِمَا السَّلَام
وَقد ورد بعض الْخلاف فِي الْخضر، هَل صَاحبه مُوسَى بن عمرَان - عَلَيْهِ السَّلَام - أم غَيره؟
ومنشأ هَذَا الْخلاف بَين المؤرخين هُوَ بعض الرِّوَايَات الإسرائيلية والتأريخية الَّتِي ورد فِيهَا:
" أَن مُوسَى بن مِيشَا بن يُوسُف بن يَعْقُوب، نَبِي قبل مُوسَى بن عمرَان، وَأَنه هُوَ الَّذِي طلب الْخضر بن ملكان ... "
وَهُوَ قَول سَاقِط مَرْجُوح سندا وتأريخا.
وَالصَّحِيح الرَّاجِح فِي ضوء النُّصُوص الحديثية والتأريخية الصَّحِيحَة، أَن مُوسَى بن عمرَان - عَلَيْهِ السَّلَام - الَّذِي أنزلت عَلَيْهِ التَّوْرَاة، هُوَ صَاحب الْخضر الْمَعْرُوف الْوَارِد قصَّته مَعَ مُوسَى عَلَيْهِمَا السَّلَام - فِي سُورَة الْكَهْف.
وَقد روى الشَّيْخَانِ - البُخَارِيّ وَمُسلم - فِي صَحِيحَيْهِمَا من طَرِيق سعيد بن جُبَير قَالَ: قلت لِابْنِ عَبَّاس: أَن نَوْفًا الْبكالِي يزْعم أَن الْخضر، لَيْسَ بِصَاحِب مُوسَى فَقَالَ: " كذب عَدو الله ".
وَلم يقل ذَلِك ابْن عَبَّاس - رَضِي الله عَنْهُمَا - فِيهِ إِلَّا على وَجه

الصفحة 23