كتاب الزهد لهناد بن السري
حَدَّثَنَا يَعْلَى قَالَ: ثنا زَكَرِيَّا، عَنْ عَامِرٍ قَالَ: بَلَغَنِي أَنْ §تَمْرَ عَجْوَةٍ أَحَدُ الزَّوْجَيْنِ اللَّذَيْنِ أُخْرِجَا مِنَ الْجَنَّةِ وَالْآخَرُ الْفَحْلُ الَّذِي يُلَقَّحُ بِهِ النَّخْلُ
حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنْ عَاصِمٍ الْأَحْوَلِ، عَنْ أَبِي عُثْمَانَ قَالَ: لَمَّا قَدِمَ عُتْبَةُ بْنُ فَرْقَدٍ أَذْرَبَيْجَانَ أُتِيَ بِخَبِيصٍ , فَلَمَّا أَكَلَهُ وَجَدَ شَيْئًا حُلْوًا طَيِّبًا , فَقَالَ: " وَاللَّهِ , لَوْ صَنَعْتُ لِأَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ مِنْ هَذَا، فَأَمَرَ فَجَعَلَ لَهُ سَفَطَيْنِ عَظِيمَيْنِ , ثُمَّ حَمَلَهُمَا عَلَى بَعِيرٍ مَعَ رَجُلَيْنِ فَسَرَّحَ بِهِمَا إِلَى عُمَرَ , فَلَمَّا قَدِمَا عَلَيْهِ فَتَحَهُمَا , فَقَالَ: «أَيُّ شَيْءٍ هَذَا؟» قَالُوا: خَبِيصٌ فَذَاقَهُ فَإِذَا هُوَ شَيْءٌ حُلْوٌ , فَقَالَ لِلرَّسُولِ: «أَكُلُّ الْمُسْلِمِينَ شَبِعَ مِنْ هَذَا فِي رَحْلِهِ» قَالَ: لَا. قَالَ: «أَمَا لَا , فَارْدُدْهُمَا» ، ثُمَّ كَتَبَ إِلَيْهِ " أَمَّا بَعْدُ , فَإِنَّهُ لَيْسَ مِنْ كَدِّ أَبِيكَ , وَلَا مِنْ كَدِّ أُمِّكَ؛ §أَشْبِعِ الْمُسْلِمِينَ مِمَّا تَشْبَعُ مِنْهُ فِي رَحْلِكَ
الصفحة 365