كتاب الزهد لهناد بن السري
حَدَّثَنَا حَاتِمُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَجْلَانَ، عَنِ الْقَعْقَاعِ بْنِ حَكِيمٍ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ عَائِشَةَ أَنَّهَا قَالَتْ: " §إِنْ كَانَ لَيَأْتِي عَلَيْنَا الشَّهْرُ وَنِصْفُ الشَّهْرِ مَا يَدْخُلُ بَيْتَنَا نَارُ الْمِصْبَاحِ وَلَا غَيْرُهُ. قَالَ: قُلْتُ: سُبْحَانَ اللَّهِ فَبِأَيِّ شَيْءٍ كُنْتُمْ تَعِيشُونَ؟ قَالَتْ: بِالتَّمْرِ وَالْمَاءِ كَانَ لَنَا جِيرَانٌ مِنَ الْأَنْصَارِ جَزَاهُمُ اللَّهُ خَيْرًا كَانَتْ لَهُمْ مَنَائِحُ فَرُبَّمَا أَرْسَلُوا إِلَيْنَا بِالشَّيْءِ "
حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ بُكَيْرٍ قَالَ: حَدَّثَنِي هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ أَنَّهَا قَالَتْ: «إِنَّهُ §لَيَمُرُّ بِنَا آلَ مُحَمَّدٍ الشَّهْرُ مَا نَسْتَوْقِدُ فِيهِ بِنَارٍ مَا هُوَ إِلَّا التَّمْرُ وَالْمَاءُ إِلَّا أَنْ يَأْتِيَنَا اللُّحَيْمُ , وَكَانَ مِنْ حَوْلِنَا دُورُ الْأَنْصَارِ لَهُمْ دَوَاجِنُ فِي حِيطَانِهِمْ , فَيَبْعَثُونَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَغَزِيرِ شَاتِهِمْ قِلَّةً مِنْ ذَلِكَ اللَّبَنِ»
حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ الرَّازِيُّ، عَنْ أَبِي سِنَانٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ، عَنِ امْرَأَةٍ مِنْ أَهْلِ الْبَصْرَةِ قَالَتْ: دَخَلَتْ عَلَيَّ عَائِشَةُ , فَقَالَتْ: " §أَتَى عَلَيْنَا شَهْرٌ مَا أَوْقَدْنَا فِيهِ -[378]- فَأَصَابَ أَبِي شَاةً , فَأَهْدَى لَنَا يَدًا وَرَجُلًا. قَالَتْ: فَبَيْنَا أَنَا وَرَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقْطَعُهَا فِي ظُلْمَةِ اللَّيْلِ , فَقَالَتْ: أَمَا كَانَ لَكُمْ سِرَاجٌ؟ فَقَالَتْ: لَوْ كَانَ لَنَا سِرَاجٌ أَكَلْنَاهُ "
الصفحة 377