كتاب الزهد لهناد بن السري

حَدَّثَنَا عَبْدَةُ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ صَفْوَانَ بْنِ سُلَيْمٍ، عَنْ مَحْمُودِ بْنِ لَبِيدٍ الْأَنْصَارِيِّ قَالَ: لَمَّا نَزَلَتْ هَذِهِ السُّورَةُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: {أَلْهَاكُمُ التَّكَاثُرُ} [التكاثر: 1] وَقَرَأَهَا إِلَى آخِرِهَا , فَقَالُوا: أَيْ رَسُولَ اللَّهِ §عَلَى أَيِّ نَعِيمٍ نُسْأَلُ، إِنَّمَا هُوَ الْأَسْوَدَانِ: الْمَاءُ وَالتَّمْرُ، وَالْعَدُوُّ حَاضِرٌ وَسُيُوفُنَا عَلَى رِقَابِنَا فَعَنْ أَيِّ نَعِيمٍ نُسْأَلُ؟ فَقَالَ: «إِنَّ ذَلِكَ سَيَكُونُ»
حَدَّثَنَا عَبْدَةُ، عَنْ هِشَامٍ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ وَهْبِ بْنِ كَيْسَانَ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: §بَعَثَنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَنَحْنُ ثَلَاثُمِائَةٍ نَحْمِلُ زَادَنَا عَلَى رِقَابِنَا فَفَنِيَ زَادُنَا حَتَّى إِنْ كَانَ يَكُونُ لِلرَّجُلِ مِنَّا كُلَّ يَوْمٍ تَمْرَةٌ، فَقِيلَ: يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ وَأَيْنَ كَانَتْ تَقَعُ التَّمْرَةُ مِنَ الرَّجُلِ؟ فَقَالَ: لَقَدْ وَجَدْنَا فَقْدَهَا حِينَ فَقَدْنَاهَا فَأَتَيْنَا الْبَحْرَ فَإِذَا نَحْنُ بِحُوتٍ قَدْ قَذَفَهُ الْبَحْرُ فَأَكَلْنَا مِنْهُ ثَمَانِيَةَ عَشَرَ يَوْمًا مَا أَحْبَبْنَا

الصفحة 395