كتاب الزهد لهناد بن السري
حَدَّثَنَا عَبْدَةُ، وَيَعْلَى، عَنْ حَجَّاجِ بْنِ دِينَارٍ، عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «§مَا ذِئْبَانِ جَائِعَانِ ضَارِيَانِ فِي غَنَمٍ وَقَدْ أَغْفَلَهَا رُعَاؤُهَا وَتَخَلَّفُوا عَنْهَا أَحَدُهُمَا فِي أُولَاهَا وَالْآخَرُ فِي أُخْرَاهَا بِأَسْرَعَ فَسَادًا مِنْ طَلَبِ الْمَالِ وَالشَّرَفِ فِي دِينِ الْمَرْءِ الْمُسْلِمِ»
حَدَّثَنَا الْمُحَارِبِيُّ، عَنْ لَيْثٍ فِيمَا بَلَغَهُ " أَنَّ §مُسْلِمِي الْجِنِّ، يَوْمَ الْقِيَامَةِ يُقَالُ لَهُمْ: كُونُوا تُرَابًا، وَإِنَّ إِبْلِيسَ فِي قُبَّةٍ مِنْ نَارٍ لَيْسَ مِنْ أَنْوَاعِ الْعَذَابِ شَيْءٌ إِلَّا وَهُوَ يَخْرُجُ مِنْ تِلْكَ الْقُبَّةِ. قَالَ: وَيَحْشُرُهُمُ اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى فِي صُوَرِ الذَّرِّ يُصَغِّرُهُمْ بِذَلِكَ لِأَنَّهُمْ أَوَّلُ مَنْ تَكَبَّرَ " يَعْنِي الْجِنَّ
حَدَّثَنَا قَبِيصَةُ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ أَبِي مُصْعَبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ كَعْبٍ قَالَ: نَجِدُهُ مَكْتُوبًا: يَا ابْنَ آدَمَ , §اتَّقِ رَبَّكَ وَابْرَرْ وَالِدَيْكَ , وَصِلْ رَحِمَكَ يُمَدَّ لَكَ فِي عُمْرِكَ , وَيُيَسَّرْ لَكَ يُسْرُكَ , وَيُصْرَفْ عَنْكَ عُسْرُكَ. قَالَ: وَيَجِيءُ الْمُتَكَبِّرُونَ يَوْمَ -[427]- الْقِيَامَةِ كَالذَّرِّ فِي صُوَرِ الرِّجَالِ يَغْشَاهُمُ الذُّلُّ مِنْ كُلِّ مَكَانٍ يُسْلَكُونَ فِي نَارِ الْأَنْيَارِ يُسْقَوْنَ مِنْ طِينَةِ الْخَبَالِ عُصَارَةِ أَهْلِ النَّارِ "
الصفحة 426