كتاب الزهد لهناد بن السري
حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ مُسْلِمٍ، عَنْ مَسْرُوقٍ قَالَ: «إِنَّ الْمَرْءَ لَحَقِيقٌ أَنْ يَكُونَ لَهُ مَجَالِسُ يَخْلُو فِيهَا §يَتَذَكَّرُ فِيهَا ذُنُوبَهُ فَيَسْتَغْفِرُ مِنْهَا»
حَدَّثَنَا قَبِيصَةُ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ حَبِيبِ بْنِ أَبِي ثَابِتٍ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ عَامِرٍ قَالَ: " §يُعْرَضُ عَلَى الرَّجُلِ ذُنُوبُهُ , فَيَمُرُّ بِالذَّنْبِ , فَيَقُولُ: أَمَا إِنِّي قَدْ كُنْتُ مِنْكَ مُشْفِقًا فَيُغْفَرُ لَهُ "
حَدَّثَنَا أَبُو الْأَحْوَصِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ مَسْرُوقٍ، عَنْ مُنْذِرٍ قَالَ: كَانَ الرَّبِيعُ إِذَا أَتَاهُ الرَّجُلُ يَسْأَلُهُ قَالَ: «§اتَّقِ اللَّهَ فِيمَا عَلِمْتَ , وَمَا اسْتُؤْثِرَ بِهِ عَلَيْكَ فَكِلْهُ إِلَى عَالِمِهِ لَأَنَا عَلَيْكُمْ فِي الْعَمْدِ أَخْوَفُ عَلَيْكُمْ مِنِّي فِي الْخَطَأِ , وَمَا خَيْرُكُمُ الْيَوْمَ بِخَيْرٍ وَلَكِنَّهُ خَيْرٌ مِنْ آخَرَ شَرٍّ مِنْهُ، وَمَا تَتَّبِعُونَ الْخَيْرَ حَقَّ اتِّبَاعِهِ وَمَا تَفِرُّونَ مِنَ الشَّرِّ حَقَّ فِرَارِهِ، وَلَا كُلَّ مَا أُنْزِلَ عَلَى مُحَمَّدٍ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَدْرَكْتُمْ، وَلَا كُلَّ مَا تَقْرَءُونَ تَدْرُونَ مَا هُوَ» , ثُمَّ يَقُولُ: " السَّرَائِرَ السَّرَائِرَ اللَّاتِي تُخْفِيَنَّ مِنَ النَّاسِ وَهُنَّ لِلَّهِ بِوَادٍ -[460]-، الْتَمِسُوا دَوَاءَهُنَّ , ثُمَّ يَقُولُ: وَمَا دَوَاؤُهُنَّ أَنْ تَتُوبَ , ثُمَّ لَا تَعُودَ "
الصفحة 459