كتاب الزهد لهناد بن السري

حَدَّثَنَا الْمُحَارِبِيُّ، عَنْ مَالِكِ بْنِ مِغْوَلٍ، عَنْ بَعْضِ أَشْيَاخِهِ قَالَ: تَمَثَّلَ مَسْرُوقُ بْنُ الْأَجْدَعِ صَدْرَ بَيْتٍ مِنْ شِعْرٍ , ثُمَّ أَقْصَرَ عَنْهُ فَلَمْ يُتِمَّهُ، فَقِيلَ: مَا مَنَعَكَ أَنْ تُتِمَّهُ؟ قَالَ: «§كَرِهْتُ أَنْ يُوجَدَ عَلَيَّ فِي كِتَابٍ بَيْتُ شِعْرٍ تَامٍّ يَوْمَ الْقِيَامَةِ»
حَدَّثَنَا الْمُحَارِبِيُّ، عَنْ عَامِرِ بْنِ يَسَافٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ قَالَ: " §رَكِبَ رَجُلٌ حِمَارًا فَعَثَرَ الْحِمَارُ , فَقَالَ: تَعِسَ الْحِمَارُ , فَقَالَ صَاحِبُ الْيَمِينِ: مَا هِيَ بِحَسَنَةٍ فَأَكْتُبُهَا، وَقَالَ صَاحِبُ الشِّمَالِ: مَا هِيَ بِسَيِّئَةٍ فَأَكْتُبُهَا، فَأَوْحَى اللَّهُ تَعَالَى إِلَى صَاحِبِ الشِّمَالِ: مَا تَرَكَ صَاحِبُ الْيَمِينِ مِنْ شَيْءٍ فَأَثْبِتْهُ. قَالَ: فَأَثْبَتَ فِي سَيِّئَاتِهِ: تَعِسَ الْحِمَارُ "
حَدَّثَنَا قَبِيصَةُ، عَنْ سُفْيَانَ قَالَ: قَالَ: عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ: «§لَا تُكْثِرُوا الْكَلَامَ بِغَيْرِ ذِكْرِ اللَّهِ فَتَقْسُوَ قُلُوبُكُمْ، وَإِنْ كَانَتْ لَيِّنَةً فَإِنَّ الْقَلْبَ الْقَاسِي بَعِيدٌ مِنَ اللَّهِ وَلَكِنْ لَا تَعْلَمُونَ، وَلَا تَنْظُرُوا فِي ذُنُوبِ النَّاسِ كَهَيْئَةِ الْأَرْبَابِ وَانْظُرُوا فِي ذُنُوبِكُمْ كَهَيْئَةِ الْعَبِيدِ. النَّاسُ رَجُلَانِ مُبْتَلًى -[543]- وَمُعَافًى فَارْحَمُوا أَهْلَ الْبَلَاءِ وَسَلُوا اللَّهَ الْعَافِيَةَ»

الصفحة 542