كتاب الزهد لهناد بن السري

§بَابُ التَّعْرِيبِ
حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ مُسْلِمٍ الْبَطِينِ، عَنْ عَدَسَةَ الطَّائِيِّ قَالَ: أُتِيَ عَبْدُ اللَّهِ بِطَيْرٍ صِيدَ بِشَرَافٍ , فَقَالَ: «وَاللَّهِ لَوَدِدْتُ أَنِّي بِحَيْثُ صِيدَ هَذَا الطَّيْرُ §لَا أُكَلِّمُ بَشَرًا وَلَا يُكَلِّمُنِي حَتَّى أَلْقَى اللَّهَ تَعَالَى»
حَدَّثَنَا قَبِيصَةُ، عَنْ سُفْيَانَ قَالَ: مَرَّ عُمَرُ عَلَى رَاهِبٍ , فَقَالَ: يَا رَاهِبُ §مَا أَنْزَلَكَ هَذِهِ الصَّوْمَعَةَ؟ فَقَالَ: «يَا عُمَرُ إِنَّ دِينَكَ الْجَدِيدَ , وَدِينِي خَلَقٌ وَلَوْ قَدْ خَلِقَ دِينُكَ لَمْ يَكُنْ شَيْءٌ أَحَبَّ إِلَيْكَ مِنْ هَذِهِ»
حَدَّثَنَا قَبِيصَةُ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ أَبِي حُصَيْنٍ، عَنْ حُذَيْفَةَ قَالَ: " §يَأْتِي عَلَى النَّاسِ زَمَانٌ لَا يُنْجَى فِيهِ مِنْهُ إِلَّا بِالَّذِي كَانَ يُنْهَى عَنْهُ: التَّعَرُّبُ بَعْدَ الْهِجْرَةِ "
حَدَّثَنَا قَبِيصَةُ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، رَفَعَهُ: «إِنَّ §الْإِسْلَامَ بَدَأَ -[587]- غَرِيبًا وَسَيَعُودُ غَرِيبًا فَطُوبَى لِلْغُرَبَاءِ» . فَقِيلَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ , مَنِ الْغُرَبَاءُ؟ قَالَ: «الَّذِينَ يُصْلِحُونَ إِذَا فَسَدَ النَّاسُ»

الصفحة 586