كتاب الزهد لهناد بن السري

حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عَنْ هِشَامِ بْنِ سَعْدٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي يَزِيدُ بْنُ نُعَيْمِ بْنِ هَزَّالٍ، عَنْ أَبِيهِ أَنَّ مَاعِزَ بْنَ مَالِكٍ كَانَ فِي حِجْرِهِ فَلَمَّا فَجَرَ قَالَ لَهُ: ائْتِ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَخْبِرْهُ، فَأَتَاهُ فَأَخْبَرَهُ , فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حِينَ لَقِيَهُ: «§أَمَا إِنَّكَ لَوْ كُنْتَ سَتَرْتَهُ بِثَوْبِكَ كَانَ خَيْرًا مِمَّا صَنَعْتَ بِهِ»
حَدَّثَنَا عَبْدَةُ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ قَالَ: أَتَى عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ رَجُلٌ , فَقَالَ: إِنَّ لِي بِنْتًا كُنْتُ وَأَدْتُهَا فِي الْجَاهِلِيَّةِ فَاسْتَخْرَجْنَاهَا قَبْلَ أَنْ تَمُوتَ , فَأَدْرَكَتْ مَعَنَا الْإِسْلَامَ , فَأَسْلَمَتْ فَلَمَّا أَسْلَمَتْ أَصَابَهَا حَدٌّ مِنْ حُدُودِ اللَّهِ , فَأَخَذَتِ الشَّفْرَةَ لِتَذْبَحَ نَفْسَهَا , فَأَدْرَكْنَاهَا وَقَدْ قَطَعَتْ بَعْضَ أَوْدَاجِهَا , فَدَاوَيْتُهَا حَتَّى بَرِئَتْ، ثُمَّ أَقْبَلَتْ بَعْدَ تَوْبَةٍ حَسَنَةٍ وَهِيَ تُخْطَبُ إِلَى قَوْمٍ , فَأُخْبِرُهُمْ مِنْ شَأْنِهَا بِالَّذِي كَانَ؟ فَقَالَ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: «§أَتَعْمَدُ إِلَى مَا سَتَرَهُ اللَّهُ فَتُبْدِيهِ , وَاللَّهِ لَئِنْ أَخْبَرْتَ بِشَأْنِهَا أَحَدًا مِنَ النَّاسِ لَأَجْعَلَنَّكَ نَكَالًا لِأَهْلِ الْأَمْصَارِ أَنْكِحْهَا نِكَاحَ الْعَفِيفَةِ الْمُسْلِمَةِ»
حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنْ عَاصِمٍ الْأَحْوَلِ، عَنْ أَبِي عُثْمَانَ، عَنْ سَلْمَانَ قَالَ: لَمَّا رَأَى إِبْرَاهِيمُ مَلَكُوتَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ رَأَى عَبْدًا عَلَى فَاحِشَةٍ فَدَعَا -[648]- عَلَيْهِ فَهَلَكَ , ثُمَّ رَأَى آخَرَ عَلَى فَاحِشَةٍ فَدَعَا عَلَيْهِ فَهَلَكَ فَقَالَ اللَّهُ لَهُ: «§يَاعَبْدِ لَا تُهْلِكْ عِبَادِي»

الصفحة 647