كتاب النكت على نزهة النظر في توضيح نخبة الفكر

22 - وَالثَّالِثُ: إِنْ كَانَ بِاثْنَيْنِ فَصَاعِدًا مَعَ التَّوَالِي؛ فَهُوَ الْمُعْضَلُ.
23 - وَإِلَّا؛ فَالْمُنْقَطِعُ.
ثُمَّ قَدْ يَكُونُ وَاضِحًا أَوْ خَفِيًّا:
فَالْأَوَّلُ: يُدْرَكُ بِعَدَمِ التَّلَاقِي، وَمِنْ ثَمَّ احْتِيجَ إِلَى التَّارِيخِ.
_____________________________________________________
(وَ) القسمُ (الثَّالِثُ) مِن أَقسامِ السَّقْطِ مِن الإِسنادِ (إِنْ كانَ باثنَيْنِ فصاعِداً مَعَ التَّوالي؛ فهو المُعْضَلُ، وإِلاَّ) فإِنْ كانَ السَّقْطُ باثنينِ غيرِ متوالِيَيْنِ في مَوضِعَيْنِ > مثلاً؛ (فـ) هُو (المُنْقَطِعُ)، وكذا إِنْ سَقَطَ واحدٌ فقط، أَو أَكثرُ مِن اثنينِ، لكنَّه بشرطِ عدمِ التَّوالي.
(ثمَّ) إِنَّ السَّقطَ مِن الإِسنادِ (قدْ يَكونُ واضِحاً) يحصُلُ الاشْتِراكُ في معرفَتِه ككَوْنِ الرَّاوي مثلاً لم يُعْاصِرْ مَن روى عنهُ (أَوْ) يكونُ (خَفِيّاً)؛ فلا يُدْرِكُهُ إِلاَّ الأئمَّةُ الحُذَّاقُ المُطَّلِعونَ على طُرُقِ الحديثِ وعِلَلِ الأسانيدِ.
(فالأَوَّلُ) وهُو الواضحُ (يُدْرَكُ بعَدمِ التَّلاقي) بينَ الرَّاوِي وشيخِهِ بكونِه لمْ يُدْرِكْ عصْرَهُ أَو أَدْرَكَهُ لكنَّهما لم يجْتَمِعا، وليستْ لهُ منهُ إِجازةٌ ولا وِجَادَةٌ.
(ومِنْ ثَمَّ احْتِيجَ إِلى التَّاريخِ) لتضمُّنِهِ تحريرَ مواليدِ الرُّواةِ ووَفياتِهِم وأَوقاتِ طَلَبِهِم وارْتِحالِهم.

الصفحة 112