كتاب النكت على نزهة النظر في توضيح نخبة الفكر
24 - والثَّانِي: المُدَلَّسُ، ويَرِدُ بِصيغَةٍ تَحْتَمِلُ اللُّقِيَّ كـ (عَن) و(قَاَلَ)
_____________________________________________________
وقد افْتُضِحَ أَقوامٌ ادَّعَوا الرِّوايةَ عن شيوخٍ ظهرَ بالتَّاريخِ كَذِبُ دعْواهُم.
(وَ) القسمُ (الثَّانِي): وهو الخَفِيُّ (المُدَلَّسُ)؛ بفتحِ اللاَّمِ، سُمِّي بذلك لكونِ الرَّاوي لم يُسَمِّ مَن حَدَّثَهُ، وأَوهَمَ سماعَهُ للحَديثِ مِمَّن لم يُحَدِّثْهُ بهِ.
واشْتِقاقُهُ مِن الدَّلَسِ - بالتَّحريكِ - وهو اختلاطُ الظَّلامِ بالنُّورِ، سُمِّيَ بذلك لاشتراكِهِما في الخَفاءِ.
(ويَرِدُ) المُدَلَّسُ (بِصيغَةٍ) مِن صيغِ الأداءِ (تَحْتَمِلُ) وقوعَ (اللُّقِيَّ) بينَ المُدَلِّسِ ومَن أَسنَدَ عنهُ (كَعَن) وَكذا (قَاَلَ).
ومتى وقَعَ بصيغةٍ صريحةٍ لا تَجَوُّزَ فيها؛ كانَ كذِباً.
وحُكْمُ مَن ثبتَ عنهُ التَّدليسُ إِذا كانَ عَدْلاً أَنْ لا يُقْبَلَ منهُ إِلاَّ ما صرَّحَ فيهِ بالتَّحديثِ على الأصحِّ.
الصفحة 113