كتاب النكت على نزهة النظر في توضيح نخبة الفكر

........................................................................................
_____________________________________________________
النَّهْديِّ وقيسِ بنِ أَبي حازِمٍ عن النبيِّ صلَّى اللهُ عليهِ وآلهِ وسلَّمَ مِن قبيلِ الإِرسالِ لا مِن قَبيلِ التَّدليسِ.
ولو كانَ مجرَّدُ المُعاصرةِ يُكْتَفى بهِ في التَّدليسِ؛ لكانَ هؤلاءِ مُدلِّسينَ لأنَّهْم عاصَروا النبيَّ صلَّى اللهُ عليهِ وآلهِ وسلَّمَ قطعاً، ولكنْ لمْ يُعْرَفْ هل لَقُوهُ أَمْ لا؟
وممَّن قالَ باشْتِراطِ اللِّقاءِ في التَّدليسِ الإِمامُ الشافعيُّ وأَبو بكرٍ البزَّارُ، وكلامُ الخطيبِ في "الكِفايةِ" يقتَضيهِ، وهُو المُعْتَمَدُ.
ويُعْرَفُ عدمُ المُلاقاةِ بإِخبارِهِ عنْ نفسِهِ بذلك، أَو بجَزْمِ إِمامٍ مُطَّلعٍ.
ولا يَكْفي أَنْ يَقَعَ في بعض الطُّرُقِ زيادةُُ راوٍ أَو أَكثرَ بينَهُما؛ لاحتمال أَنْ يكونَ مِن المزيدِ، ولا يُحْكَمُ في هذه الصُّورةِ بحُكْمٍ كُلِّيٍّ؛ لتَعارُضِ احتمالِ الاتِّصالِ والانْقِطاعِ.

الصفحة 115