كتاب النكت على نزهة النظر في توضيح نخبة الفكر

30 - ثُمَّ الْمُخَالَفَةُ؛ إِنْ كَانَتْ بِتَغْيِيرِ السِّيَاقِ؛ فَمُدْرَجُ الْإِسْنَادِ، أَوْ بِدَمْجِ مَوْقُوفٍ بِمَرْفُوعٍ، فَمُدْرَجُ الْمَتْنِ.
_____________________________________________________
نَقْدِ الدِّينارِ والدِّرهَمِ.
(ثمَّ المُخالفَةُ) وهو القسمُ السابعُ (إِنْ كانتْ) واقعةً (بـ) سببِ (تَغْييرِ السِّياقِ)؛ أي: سياقِ الإسنادِ؛ (فـ) الواقعُ فيهِ ذلك التَّغييرُ هو (مُدْرَجُ الإِسْنادِ)، وهو أَقسامٌ:
الأوَّلُ: أَنْ يَرْوِيَ جماعةٌ الحديثَ بأَسانيدَ مُختلفةٍ، فيرويهِ عنهُم راوٍ، فيَجْمَعُ الكُلَّ على إِسنادٍ واحِدٍ مِن تلكَ الأسانيدِ، ولا يُبَيِّنُ الاختلافَ.
والثَّاني: أَنْ يكونَ المتنُ عندَ راوٍ إِلاَّ طَرفاً منهُ؛ فإِنَّه عندَه بإِسنادٍ آخَرَ، فيرويهِ راوٍ عنهُ تامّاً بالإِسنادِ الأوَّلِ.
ومنهُ أَنْ يسمَعَ الحديثَ مِن شيخِهِ إِلاَّ طرفاً منهُ فيسمَعَهُ عَن شيخِهِ بواسطةٍ، فيرويهِ راوٍ عنهُ تامّاً بحَذْفِ الواسِطةِ.
الثَّالِثُ: أَنْ يكونَ عندَ الرَّاوي متْنانِ مُخْتَلِفان بإِسنادينِ مختلفينِ، فيرويهِما راوٍ عنهُ مُقتَصِراً على أَحدِ الإِسنادينِ، أَو يروي أَحَدَ الحَديثينِ بإِسنادِهِ الخاصِّ بهِ، لكنْ يزيدُ فيهِ مِن المَتْنِ الآخَرِ ما ليسَ في المَتْنِ الأوَّلِ.
الرَّابعُ: أَنْ يسوقَ الرَّاوي الإِسنادَ، فيَعْرِضُ لهُ عارِضٌ، فيقولُ كلاماً مِن قِبَلِ نفسِهِ، فيظنُّ بعضُ مَن سَمِعَهُ أَنَّ ذلكَ الكلامَ هُو متنُ ذلكَ الإسنادِ، فيَرويهِ عنهُ كذلك.
هذهِ أَقسامُ مُدْرَجِ الإِسنادِ.

الصفحة 124