كتاب النكت على نزهة النظر في توضيح نخبة الفكر

38 - وَقَدْ يَكُونُ مُقِلًّا؛ فَلَا يَكْثُرُ الأَخْذُ عَنْهُ، وَصَنَّفُوا فِيهِ "الوِحْدَانَ".
39 - أَوْ لَا يُسَمَّى اخْتِصارًا -، وَفِيهِ: "المُبْهَمَاتُ".
_____________________________________________________
(وَ) الأمرُ الثَّاني: أَنَّ الرَّاويَ (قد يكونُ مُقِلاً) مِن الحديثِ، (فلا يَكْثُرُ الأَخْذُ عَنْهُ):
(وَ) قد (صَنَّفوا فِيهِ الوُحْدانَ) - وهو مَن لم يَرْوِ عنهُ إِلاَّ واحِدٌ، ولو سُمِّيَ - فمِمَّن جَمَعَهُ مُسلمٌ، والحسنُ بنُ سُفيانَ، وغيرُهما.
أَوْ لاَ يُسمَّى الرَّاوِي اختِصَاراً مِن الرَّاوي عنهُ؛ كقولِه: أَخْبَرَني فلانٌ، أَو شيخٌ، أَو رجلٌ، أَو بعضُهم، أَو ابنُ فلانٍ.
ويُستَدَلُّ على معرفَةِ اسمِ المُبْهَمِ بوُرودِه مِن طريقٍ أُخرى مسمّىً فيها:
(وَ) صنَّفوا (فيهِ المُبْهَمات).

الصفحة 134