كتاب النكت على نزهة النظر في توضيح نخبة الفكر

........................................................................................
_____________________________________________________
وقَوْلي: "ولو تَخَلَّلَتْ رِدَّةٌ"؛ أي: بينَ لُقِيِّهِ لهُ مُؤمِناً بهِ وبينَ موتِه على الإِسلامِ؛ فإِنَّ اسمَ الصُّحبةِ باقٍ لهُ، سواءٌ أَرجَعَ إِلى الإسلامِ في حياتِهِ صلَّى اللهُ عليهِ وآلهِ وسلَّمَ أَو بعدَه، وسواءٌ أَلَقِيَهُ ثانياً أَمْ لا !
وقَوْلي: "في الأصحِّ"؛ إِشارةٌ إِلى الخِلافِ في المسأَلةِ.
ويدلُّ على رُجْحانِ الأوَّلِ قصَّةُ الأشْعَثِ بنِ قيسٍ؛ فإِنَّه كانَ ممَّنِ ارتَدَّ، وأُتِيَ بهِ إِلى أَبي بكرٍ الصدِّيقِ أَسيراً، فعادَ إِلى الإسلامِ، فقَبِلَ منهُ ذلك، وزوَّجَهُ أُخْتَهُ، ولم يتخلَّفْ أَحدٌ عنْ ذِكْرِهِ في الصَّحابةِ ولا عنْ تخريجِ أحاديثِه في المَسانيدِ وغيرِها.

الصفحة 150