كتاب النكت على نزهة النظر في توضيح نخبة الفكر
وَالثَّانِي: الْمَوْقُوفُ.
وَالثَّالِثُ: الْمَقْطُوعُ ُ، وَمَنْ دُونَ التَّابِعِيِّ فِيهِ مِثْلُهُ.
وَيُقَالُ لِلأَخِيرَيْنِ: الْأَثَرُ.
49 - وَالْمُسْنَدُ: مَرْفُوعُ صَحَابِيٍّ بِسَنَدٍ ظَاهِرُهُ الْاتِّصَالُ.
_____________________________________________________
النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ غايةُ الإِسنادِ - هُو (المَرْفوعُ)، سواءٌ كانَ ذلك الانتهاءُ بإِسنادٍ مُتَّصلٍ أَم لا.
(والثَّانِي: المَوْقوفُ)، وهو ما انْتَهَى إلى الصَّحابيِّ.
(والثَّالِثُ: المَقْطوعُ)، وهو ما ينْتَهي إلى التَّابعيِّ.
(ومَنْ دُونَ التَّابِعِيِّ) مِن أَتْباعِ التَّابعينَ فمَنْ بعْدَهُم؛ فيهِ؛ أَي: في التَّسميةِ، (مِثْلُهُ)؛ أَي: مثلُ ما ينتَهي إِلى التَّابعيِّ في تسميةِ جميعِ ذلك مَقطوعاً، وإِنْ شِئْتَ قُلْتَ: موقوفٌ على فُلانٍ.
فحَصَلَتِ التَّفرقةُ في الاصطِلاحِ بين المَقطوعِ والمُنْقَطِعِ، فالمُنْقَطِعُ مِن مباحِثِ الإِسنادِ كما تقدَّمَ، والمَقْطوعُ مِن مباحِثِ المَتْنِ كما ترى.
وقد أَطلَقَ بعضُهُم هذا في موضِعِ هذا، وبالعكْسِ؛ تجوُّزاً عنِ الاصطِلاح.
(ويُقالُ للأخيرينِ)؛ أي: الموقوفِ والمَقطوعِ: (الأَثَرُ).
(والمُسْنَدُ) في قولِ أَهلِ الحَديث: هذا حديثٌ مُسنَدٌ: هو: (مرفوعُ صَحابِيٍّ بِسَنَدٍ ظاهِرُهُ الاتِّصالُ)، فقولي: "مرفوعٌ" كالجنسِ، وقولي:
الصفحة 154