كتاب النكت على نزهة النظر في توضيح نخبة الفكر
وَفِيهِ: الْبَدَلُ، وَهُوَ الْوُصُولُ إِلَى شَيْخِ شَيْخِهِ كَذَلِكَ.
وَفِيهِ: الْمُسَاوَاةُ، وَهِيَ اسْتِوَاءُ عَدَدِ الْإِسْنَادِ مِنَ الرَّاوِي إِلَى آَخِرِهِ مَعَ إِسْنَادِ أَحَدِ الْمُصنِّفِينَ.
_____________________________________________________
بعينِه مِن طريقِ أَبي العبَّاس السَّرَّاجِ عن قُتيبةَ مثلاً؛ لكانَ بينَنا وبينَ قُتيبةَ سبعةٌ.
فقدْ حَصَلَتْ لنا المُوافقةُ معَ البُخاريِّ في شيخِهِ بعينِهِ معَ عُلوِّ الإِسنادِ على الإِسنادِ إِليهِ.
(وفيهِ)؛ أَي: العلوِّ النسبيِّ (البَدَلُ، وهو الوُصولُ إِلى شيخِ شيخِهِ كذلكَ).
كأَنْ يقعَ لنا ذلك الإِسنادُ بعينِهِ مِن طريقٍ أُخرى إِلى القعنَبِيِّ عن مالكٍ، فيكونُ القَعْنَبيُّ بَدلاً فيهِ مِن قُتَيْبَةَ.
وأَكثرُ ما يعتَبِرونَ المُوافَقَةَ والبَدَلَ إِذا قارَنَا العُلُّوَّ، وإِلاَّ؛ فاسمُ المُوافقةِ والبَدلِ واقِعٌ بدُونِه.
(وفيهِ)؛ أَي: العُلوِّ النسبيِّ (المُساواةُ، وهي: استواءُ عدَدِِ الإِِسنادِِ مِن الرَّاوي إِلى آخِرِهِ)؛ أَي: الإِسنادِ (مَعَ إِسنادِ أَحدِ المُصَنِّفينَ).
كأَنْ يروِيَ النَّسائيُّ مَثلاً حَديثاً يقعُ بينَهُ وبينَ النبيِّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ فيهِ أَحدَ عشرَ نفساً، فيقعُ لنا ذلك الحديثُ بعينِه بإِسنادٍ آخَرَ إِلى النبيِّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ يقعُ بينَنا فيه وبينَ النَّبيِّ
الصفحة 158