كتاب النكت على نزهة النظر في توضيح نخبة الفكر
وفيهِ المُصافَحَةُ، وهي: الاستواءُ مَعَ تِلْميذِ ذلكَ المُصَنِّفِ.
ويُقابِلُ العُلُوُّ بأَقْسَامِهِ: النُّزولُ.
51 - فَإِنْ تَشَارَكَ الرَّاوِي وَمَنْ رَوَى عَنْهُ فِي السِّنِّ وَاللُّقِيّ؛ فَهُوَ الْأَقْرَانُ.
_____________________________________________________
صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ أَحدَ عشرَ نفساً، فنُساوي النَّسائيَّ مِن حيثُ العددُ معَ قطعِ النَّظرِ عن مُلاحظةِ ذلك الإِسنادِ الخاصِّ.
(وفيهِ)؛ أَي: العلوِّ النسبيِّ أَيضاً (المُصافَحَةُ، وهي: الاستواءُ مَعَ تِلْميذِ ذلكَ المُصَنِّفِ) على الوجْهِ المَشروحِ أَوَّلاً.
وسُمِّيتْ مُصافحةً لأنَّ العادةَ جرتْ في الغالبِ بالمُصافحةِ بينَ مَن تلاقَيا، ونحنُ في هذهِ الصُّورةِ كأَنَّا لَقينا النَّسائيَّ، فكأَنَّا صافَحْناهُ.
(ويُقابِلُ العُلُوُّ بأَقْسَامِهِ) المَذكورةِ (النُّزولُ) فيكونُ كلُّ قسمٍ مِن أَقسامِ العُلوِّ يُقابِلُهُ قسمٌ مِن أَقسامِ النُّزولِ؛ خِلافاً لمَن زعمَ أَنَّ العُلوَّ قد يقعُ غيرَ تابعٍ للنُّزولِ.
(فإِنْ تَشارَكَ الرَّاوِي ومَنْ روى عَنْهُ في) أَمرٍ مِن الأمورِ المتعلِّقَةِ بالرِّوايةِ؛ مثلِ (السِّنِّ واللُّقِيِّ)، وهو الأخذُ عن المشايخِ؛ (فهُو) النُّوعُ الَّذي يُقالُ لهُ: روايةُ (الأقْرانِ)؛ لأنَّهُ حينئذٍ يكونُ راوياً عن قَرينِهِ.
الصفحة 159