كتاب النكت على نزهة النظر في توضيح نخبة الفكر

59 - وَإِنِ اتَّفَقَ الرُّوَاةُ فِي صِيَغِ الْأَدَاءِ َوْ غَيْرَهَا مِنَ الْحَالَاتِ؛ فَهُوَ: الْمُسَلْسَلُ.
_____________________________________________________
قالَ عبدُ العزيزِ بنُ محمَّدٍ الدَّراوَردِيُّ: حدَّثني بهِ ربيعةُ بنُ أَبي عبدِ الرحمنِ عن سُهيلٍ؛ قالَ: فلقيتُ سُهيلاً، فسأَلتُه عنهُ ؟ فلم يَعْرِفْهُ، فقلتُ: إِنَّ ربيعةَ حدَّثني عنكَ بكذا، فكانَ سُهَيْلٌ بعدَ ذلك يقولُ: حدَّثني ربيعةُ عنِّي أَنِّي حدَّثتُه عن أَبي بهِ.
ونظائِرُهُ كثيرةٌ.
(وإِنْ اتَّفَقَ الرَّواةُ) في إِسنادٍ مِن الأسانيدِ (في صِيَغِ الأَداءِ)؛ كـ: سمعتُ فلاناً، قالَ: سمعتُ فُلاناً... أَوْ: حدَّثنا فُلانٌ؛ قالَ: حدَّثنا فُلانٌ... وغيرِ ذلك من الصِّيَغِ، (أَوْ غَيْرِها مِن الحالاتِ) القوليَّةِ؛ كـ: سمعتُ فلاناً يقولُ: أُشْهِدُ اللهَ لقد حدَّثَني فلانٌ... إِلخ، أَو الفِعليَّةِ؛ كقولِه: دَخَلْنا على فُلانٍ، فأَطْعَمَنا تَمراً... إِلخ، أَو القوليَّةِ والفِعليَّةِ معاً؛ كقولِه: حدَّثَني فلانٌ وهُو آخِذٌ بلحْيَتِه؛ قالَ: آمنْتُ بالقَدَرِ... إلخ؛ (فهُو: المُسَلْسَلُ)، وهو مِن صفاتِ الإِسنادِ.

الصفحة 167