كتاب النكت على نزهة النظر في توضيح نخبة الفكر

وَالْإِنْبَاءُ: بِمَعْنَى الْإِخْبَارُ؛ إِلّا فِي عُرْفِ الْمُتَأَخِرِينَ؛ فَهُوَ لِلْإِجَازَةِ؛ كـ (عَنْ).
61 - وَعَنْعَنَةُ الْمُعَاصِرِ مَحْمُولَةٌ عَلَى السَّمَاعِ؛ إِلَّا مِنْ المُدَلِّسِ.
وَقِيلَ: يُشْتَرَطُ ثُبُوتُ لِقَائِهِمَا وَلَوْ مَرَّةً، وَهُوَ الْمُخْتَارُ.
_____________________________________________________
وذهَبَ جمعٌ جمٌّ - منهُم البُخاريُّ، وحكاهُ في أَوائلِ "صحيحِهِ" عن جماعةٍ مِن الأئمَّةِ - إِلى أَنَّ السَّماعَ مِن لفظِ الشَّيخِ والقراءَةَ عليهِ يعني في الصِّحَّةِ والقُوَّةِ سواءً، واللهُ أَعلمُ.
(والإِنْباءُ) من حيثُ اللُّغةُ واصطلاحُ المتقدِّمينَ (بمعْنَى الإِخْبارِ؛ إِلاَّ في عُرْفِ المُتَأَخِّرينَ؛ فهُو للإِجازَةِ؛ كـ "عن") لأنَّها في عُرفِ المتأَخِّرينَ للإِجازةِ.
(وعَنْعَنَةُ المُعاصِرِ مَحْمولَةٌ عَلى السَّماعِ)؛ بخلافِ غيرِ المُعاصِرِ؛ فإِنَّها تكونُ مُرسَلةً، أَو مُنقطِعَةً، فشرْطُ حمْلِها على السَّماعِ ثُبوتُ المُعاصرةِ؛ (إِلاَّ مِنْ مُدَلِّسٍ)؛ فإِنَّها ليستْ محمولةً على السَّماعِ.
(وقيلَ: يُشْتَرَطُ) في حملِ عنعَنَةِ المُعاصرِ على السَّماعِ (ثُبوتُ لِقائِهِمَا) أَيْ: الشيخِ والرَّاوي عنهُ، (ولَوْ مَرَّةً) واحدةً ليَحْصُلَ الأمنُ في باقي

الصفحة 171