كتاب النكت على نزهة النظر في توضيح نخبة الفكر

62 - وَأَطْلَقُوا الْمُشَافَهَةَ فِي الْإِجَازَةِ الْمُتَلَّفَظُ بِهَا، والمُكَاتَبَةُ فِي الْإِجَازَةِ الْمَكْتُوبِ بِهَا.
وَاشْتَرَطُوا فِي صِحَّةِ الْمُنَاوَلَةِ اقْتِرَانُهَا بِالْإِذْنِ بِالرِّوَايَةِ، وَهِيَ أَرْفَعُ أَنْوَاعِ الْإِجَازَةِ.
_____________________________________________________
العنعَنَةِ عن كونِهِ مِن المُرسلِ الخفيِّ، (وهُو المُخْتارُ)؛ تبعاً لعليِّ بنِ المَدينيِّ والبُخاريِّ وغيرِهما مِن النُّقَّادِ.
(وأَطْلَقُوا المُشافَهَةَ في الإِجازَةِ المُتَلَفَّظِ بِها) تجوُّزاً.
(وَ) كذا (المُكاتَبَةَ في الإِجازَةِ المَكْتُوبِ بِها)، وهُو موجودٌ في عِبارةِ كثيرٍ مِن المُتأَخِّرينَ؛ بخلافِ المُتقدِّمينَ، فإِنَّهُم إِنَّما يُطلِقونَها فيما كتَبَ بهِ الشَّيخُ مِن الحديثِ إِلى الطَّالبِ، سواءٌ أَذِنَ لهُ في رِوايتِه أَم لا، لا فيما إذا كتَبَ إِليهِ بالإِجازةِ فقطْ.
(واشْتَرَطُوا في صِحَّةِ) الرِّوايةِ بـ (المُناوَلَةِ اقْتِرانَها بالإِذْنِ بالرِّوايةِ، وهِيَ) إذا حَصَلَ هذا الشَّرطُ (أَرْفَعُ أَنْواعِ الإِجازَةِ)؛ لما فيها مِن التَّعيينِ والتَّشخيصِ.
وصورَتُها: أَنْ يَدْفَعَ الشَّيخُ أَصلَهُ أَو ما قامَ مَقامَهُ للطَّالِبِ، أَو يُحْضِرَ الطَّالِبُ الأَصْلَ للشَّيخِ، ويقولَ لهُ في الصُّورتينِ: هذا رِوايَتي عنْ فلانٍ فارْوِهِ عنِّي.

الصفحة 172