كتاب النكت على نزهة النظر في توضيح نخبة الفكر

65 - وَإِنِ اتَّفَقَتِ الْأَسْمَاءُ وَاخْتَلَفَتِ الْآَبَاءُ، أَوْ بِالْعَكْسِ؛ فَهُوَ: الْمُتَشَابِهُ.
_____________________________________________________
بالقَلَمِ، فكَثُرَ فيهِ الغَلَطُ والتَّصحيفُ المُبايِنُ لموضوعِ الكِتابِ.
وقد يسَّرَ اللهُ تَعالى بتوضيحِهِ في كتابٍ سمَّيْتُهُ "تَبْصير المُنْتَبِه بتَحرير المُشْتَبِه"، وهو مجلَّدٌ واحدٌ، فَضَبَطتُهُ بالحُروفِ على الطَّريقةِ المَرْضِيَّةِ، وزدتُ عليهِ شيئاً كثيراً ممَّا أَهْمَلَهُ، أَو لَمْ يَقِفْ عليهِ، وللهِ الحمدُ على ذلك.
(وإِنِ اتَّفَقَتِ الأسْماءُ) خطّاً ونُطْقاً، (واخْتَلَفَتِ الآباءُ) نُطْقاً مع ائْتِلافِها خطّاً؛ كمحمَّدِ بنِ عَقيلٍ - بفتحِ العينِ -، ومحمَّدِ بنِ عُقَيْلٍ - بضمِّها -: الأوَّلُ نيسابوريٌّ، والثاني فِرْيابيٌّ، وهُما مشهورانِ، وطبقتُهما مُتقارِبةٌ، (أَوْ بالعَكْسِ)؛ كأَنْ تَختَلِفَ الأسماءُ نُطْقاً وتأْتِلِفَ خطّاً، وتتَّفقَ الآباءُ خطّاً ونُطقاً، كشُريحِ بنِ النُّعمانِ، وسُرَيْجِ بنِ النُّعمانِ، الأوَّلُ بالشِّينِ المُعجمةِ والحاءِ المُهملةِ، وهو تابعيٌّ يروي عن عليٍّ رضيَ اللهُ عنهُ، والثَّاني: بالسِّينِ المُهمَلَةِ

الصفحة 179