كتاب الاعتصام للشاطبي ت الهلالي (اسم الجزء: 2)

وَيَلِيهِ الْقِسْمُ الرَّابِعُ، لِأَنَّ الْمَحْظُورَ الْحَالِيَّ فِيمَا تَقَدَّمَ غَيْرُ وَاقِعٍ فِيهِ بِالْعَرْضِ، فَلَا تَبْلُغُ الْمَفْسَدَةُ الْمُتَوَقَّعَةُ أَنْ تَعَدَّى رُتْبَةَ الْوَاقِعَةِ أَصْلًا، فَلِذَلِكَ كَانَتْ مِنْ بَابِ الذَّرَائِعِ، فَهِيَ إِذًا لَمْ تَبْلُغْ أَنْ تَكُونَ فِي الْحَالِ بِدْعَةً، فَلَا تَدْخُلُ بِهَذَا النَّظَرِ تَحْتَ حَقِيقَةِ الْبِدْعَةِ.
وَأَمَّا الْقِسْمُ الثَّانِي وَالثَّالِثُ؛ فَالْمُخَالَفَةُ فِيهِ بِالذَّاتِ، وَالْبِدْعَةُ مِنْ خَارِجٍ، إِلَّا أَنَّهَا لَازِمَةٌ لُزُومًا عَادِيًّا، وَلُزُومُ الثَّانِي أَقْوَى مِنْ لُزُومِ الثَّالِثِ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ.

الصفحة 606