كتاب تنوير الغبش في فضل السودان والحبش

الْبَاب قرع وَسلم، فرحبوا بِهِ وسمعوا لُغَة عَرَبِيَّة ففتحوا الْبَاب، فَلَمَّا رَأَوْا سوَاده ودمامة وَجهه انقبضوا عَنهُ، قَالَ: إِن رَسُول اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - زَوجنِي فتاتكم، فَردُّوا عَلَيْهِ ردا قبيحا، فَخرج الرجل، وَخرجت الْجَارِيَة من خدرها، وَقَالَت: يَا عبد اللَّهِ، ارْجع، فَإِن يَك رَسُول اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - زوجنيك، فقد رضيت لنَفْسي مَا رَضِي اللَّهِ عز وَجل لي وَرَسُوله. فَأتى رَسُول اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - فَأخْبرهُ، وَقَالَت لأَبِيهَا: يَا أبتاه، النجا النجا قبل أَن يفضحك الْوَحْي، فَإِن يَك رَسُول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - زوجنيه فقد رضيت مَا رَضِي لي رَسُول اللَّهِ، فَخرج الشَّيْخ حَتَّى أَتَى رَسُول اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - وَهُوَ فِي أدنى الْقَوْم مَجْلِسا، فَقَالَ النَّبِي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ -: " أَنْت الَّذِي رددت على رَسُول اللَّهِ مَا رددت؟ "
قَالَ: قد فعلت ذَلِك، وَأَسْتَغْفِر اللَّهِ، فظننا أَنه كَاذِب، فقد زوجناها إِيَّاه فنعوذ بِاللَّه من سخط اللَّهِ وَسخط رَسُول اللَّهِ، فَقَالَ رَسُول اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ -: " اذْهَبْ إِلَى صَاحبَتك فَادْخُلْ بهَا ".
قَالَ: وَالَّذِي بَعثك بِالْحَقِّ مَا آخذ شَيْئا حَتَّى أسأَل إخْوَانِي فَقَالَ لَهُ رَسُول اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ -: " مهر امْرَأَتك على ثَلَاثَة من الْمُؤمنِينَ، اذْهَبْ إِلَى عُثْمَان بن عَفَّان فَخذ مِنْهُ مِائَتي دِرْهَم، فَأعْطَاهُ وزاده، واذهب إِلَى عَليّ بن أبي طَالب

الصفحة 138

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text