كتاب تنوير الغبش في فضل السودان والحبش

امْرَأَة سَوْدَاء لبَعض الْعَرَب، وَكَانَ لَهَا حفش فِي الْمَسْجِد قَالَت: فَكَانَت تَأْتِينَا فتتحدث عندنَا، فَإِذا فرغت من حَدِيثهَا قَالَت:
(وَيَوْم الوشاح من تعاجيب رَبنَا ... أَلا إِنَّه من بَلْدَة الْكفْر أنجاني)

فَلَمَّا أكثرت قلت لَهَا: وَمَا يَوْم الوشاح؟ قَالَت: خرجت جوَيْرِية لبَعض أَهلِي وَعَلَيْهَا وشاح من أَدَم فَيسْقط مِنْهَا، فانحطت عَلَيْهِ الحدياء وَهِي تحسبه لَحْمًا فَأَخَذته فاتهموني بِهِ فعذبوني حَتَّى بلغ من أَمْرِي أَنهم طلبوه فِي قبلي، فَبَيْنَمَا هم حَولي وَأَنا فِي كربي إِذا أَقبلت الحديا حَتَّى وازت رؤوسنا ثمَّ ألقته فَأَخَذُوهُ، فَقلت لَهُم: هَذَا الَّذِي اتهمتموني بِهِ وَأَنا مِنْهُ بريئة.

(ذكر صحابية سَوْدَاء)
[69] أَنبأَنَا ابْن نَاصِر قَالَ: أَنا جَعْفَر بن مُحَمَّد قَالَ: ثَنَا عبد الْعَزِيز بن عَليّ بن حمدَان أخْبرهُم إجَازَة قَالَ: أَنا أَبُو جَعْفَر مُحَمَّد بن

الصفحة 151

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text