كتاب تنوير الغبش في فضل السودان والحبش

[79] أخبرنَا عبد الرَّحْمَن بن مُحَمَّد قَالَ: أَنا أَحْمد بن عَليّ بن ثَابت قَالَ: أَنا الْجَوْهَرِي قَالَ: أنبأ مُحَمَّد بن الْعَبَّاس قَالَ: أَنْشدني عبيد اللَّهِ بن أَحْمد المرورذي قَالَ: أنْشد لإِبْرَاهِيم بن الْمهْدي:
(قد شَاب رَأْسِي وَرَأس الْحِرْص لم يشب ... إِن الْحَرِيص على الدُّنْيَا لفي تَعب)

(قد يَنْبَغِي لي مَعَ مَا حزت من أدب ... أَن لَا أخوض فِي أَمر ينقص بِي)

(لَو كَانَ يصدقني ذهني بفكرته ... مَا اشْتَدَّ غمي على الدُّنْيَا وَلَا نصبي)

(أسعى فأجهد فِيمَا لست أدْركهُ ... وَالْمَوْت يقْدَح فِي زندي وَفِي عصبي)

(بِاللَّه كم بَيت مَرَرْت بِهِ ... قد كَانَ يعمر باللذات والطرب)

(طارت عِقَاب المنايا فِي جوانبه ... فَصَارَ من بعْدهَا للويل والحزب)

(فامسك عنانك لَا تجمع بِهِ طلع ... فَلَا وعيشك مَا الأرزاق بِالطَّلَبِ)

(مَعَ أنني وَاجِد فِي النَّاس وَاحِدَة ... الرزق والنوك مقرونان فِي سَبَب)

(وخصلة لَيْسَ فِيهَا من يُنَازعنِي ... الرزق أروغ شَيْء عَن ذَوي الْأَدَب)

الصفحة 161

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text