كتاب تنوير الغبش في فضل السودان والحبش

وَإِن جَاع أَن يهجوهم، فَرده عبد اللَّهِ فَاشْتَرَاهُ رجل من بني الحسحاس من بني أَسد بن خُزَيْمَة، وَكَانَ حَبَشِيًّا مغلظا، أعجمي اللِّسَان، ينشد الشّعْر.
قَالَ الزبير: وحَدثني عمر بن أبي بكر عَن أبي صَالح الفقعسي قَالَ: كَانَ سحيم عبد بني الحسحاس، وَكَانَ حَبَشِيًّا شَاعِرًا.
قَالَ الزبير: وحَدثني موهوب بن رشيد الْكلابِي عَن أبي صَالح الفقعسي قَالَ: كَانَ عبد بني الحساس حَبَشِيًّا شَاعِرًا وَكَانَ يهوى ابْنة مَوْلَاهُ عميرَة بنت أبي معبد ويكنى عَن حبها إِلَى أَن خرج مَوْلَاهُ أَبُو معبد سفرا وَخرج بِهِ مَعَه، وَكَانَ أَبُو معبد يتشوق إِلَى ابْنَته يَقُول:
(عميرَة ودع إِن تجهزت غاديا ... ... ... ... ... )
فردد الصَّوْت وَلَا يزِيد عَلَيْهِ ثمَّ قَالَ: انقذنا يَا سحيم، فهيج مِنْهُ مَا كَانَ بَاطِنا فَقَالَ:
(عميرَة ودع إِن تجهزت غاديا ... كفى الشيب وَالْإِسْلَام للمرء ناهيا)
ثمَّ بنى عَلَيْهَا فأتمها قصيدة، وانْتهى بهما فِيهَا وفحش عَلَيْهَا

الصفحة 165

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text