كتاب تنوير الغبش في فضل السودان والحبش

اسْتَطَاعَ مِنْكُم أَن يبكي فليبك، وَإِلَّا فَارْحَمْ الباكي، فَإِن الباكي إِنَّمَا يبكي لمعرفته بِمَا أَتَى إِلَى نَفسه.
[140] قَالَ أَبُو بكر الْقرشِي: وحَدثني الْحَارِث بن مُحَمَّد التَّمِيمِي قَالَ: حَدثنِي مُحَمَّد بن سُهَيْل عَن الْحَارِث بن الْمُغيرَة قَالَ: كَانَت شعوانة تنوح بِهَذَيْنِ الْبَيْتَيْنِ:

(يؤمل دنيا لتبقى لَهُ ... فَوَافى الْمنية قبل الأمل)

(حينا يروي أصُول الفسيل ... فَعَاشَ الفسيل وَمَات الرجل)

[141] أخبرتنا شهدة بنت أَحْمد قَالَت أنبأ جَعْفَر بن أَحْمد السراج قَالَ أنبأ أَحْمد بن عَليّ بن الْحُسَيْن قَالَ نَا مُحَمَّد بن عبيد اللَّهِ الْقطيعِي قَالَ نَا الْحُسَيْن بن صَفْوَان قَالَ نَا عبد اللَّهِ بن مُحَمَّد الْقرظِيّ قَالَ: حَدثنِي إِبْرَاهِيم بن عبد الْملك قَالَ: قدمت شعوانة وَزوجهَا مَكَّة فَجعلَا يطوفان ويصليان، فَإِذا كل وأعيا جلس وَجَلَست خَلفه، فَيَقُول هُوَ فِي جُلُوسه: أَنا العطشان من حبك لَا أروى، وَهِي تَقول بِالْفَارِسِيَّةِ: أنبت لكل دَاء دَوَاء فِي الْجبَال، ودواء المحبين فِي الْجبَال لم ينْبت.

(تَحِيَّة النوبية)
[142] أخبرنَا مُحَمَّد بن عبد الْبَاقِي قَالَ أَنبأَنَا رزق اللَّهِ بن

الصفحة 226

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text