كتاب تنوير الغبش في فضل السودان والحبش

شِئْت، فَقَالَ: يَا هَذِه، فَلَيْسَ لَك من الْعَمَل أَكثر مِمَّا أرى؟ قَالَت لَهُ: لَا إِلَّا أَنِّي مَا أَصبَحت على حَال قطّ فتمنيت أَنِّي على حَال سواهَا، وَلَا أمسيت على حَال قطّ فتمنيت أَنِّي على حَال سواهَا رِضَاء بِمَا قسمه اللَّهِ [عز وَجل] لي، فَقَالَ: يَا هَذِه، علمت أَنِّي رَأَيْت فِي الْمَنَام أَنَّك زَوْجَتي فِي الْجنَّة؟ قَالَت لَهُ: فَأَنت الرّبيع بن خَيْثَم. فَقلت لعبد الله بن نَافِع: كَيفَ علمت هَذَا؟ قَالَ: لَعَلَّهَا أَن تكون رَأَتْ فِي منامها مثل مَا رأى.

(عابدة بصرية)
[146] وَبِالْإِسْنَادِ قَالَ الْقرشِي: وحَدثني أَبُو عبد اللَّهِ أَحْمد بن بجير عَن صَالح بن عبد الْكَرِيم قَالَ: رَأَيْت امْرَأَة سَوْدَاء بِالْبَصْرَةِ، وَالنَّاس مجتمعون عَلَيْهَا، ثمَّ قَامَت فَدخلت دَارا فَدَخَلُوا مَعهَا وَأَحْدَقُوا بهَا، فدنوت مِنْهَا فَقلت: يَا هَذِه، أما تَخَافِينَ الْعجب؟ فَرفعت رَأسهَا وَنظرت [لي ثمَّ قَالَت: كَيفَ يعجب بِعَمَلِهِ من لَا يدْرِي لَعَلَّه قد رد عَلَيْهِ؟ !

(عابدة لقِيت فِي [تيه] بني إِسْرَائِيل)
[147] أخبرنَا أَبُو بكر بن حبيب قَالَ أنبأ أَبُو سعد بن أبي صَادِق

الصفحة 230

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text