كتاب تنوير الغبش في فضل السودان والحبش

(إِلَى ذَاك مَا جَاءَت أُمُور وَمَا انْقَضتْ ... غيابة حبيك أنجاد المخايل)

(وحالت شهور الْحَج بيني وَبَينهَا ... وَرفع الأعادي كل حق وباطل)

(أَقُول لعذالي لما تقابلا عَليّ ... بلوم مثل طعن المعايل)

(فَلَا تكثرن فِيهَا الهجا فَإِنَّهَا ... مصلصلة من بعض تِلْكَ الصلاصل)

(من الصفر لأورها سمح دلالها ... وَلَيْسَت من الْبيض الْقصار الحوائل)

(وَلكنهَا رَيْحَانَة طَابَ نشرها ... بأجرح تندي بالضحى والأصايل)

قَالَ سيار: فَقلت: مَالك لَا تشتربها؟ فَقَالَ: إِذا يقتل حبها.
[152] قَالَ ابْن الْمَرْزُبَان: وحَدثني إِسْحَاق بن أبان قَالَ، حَدثنِي مُحَمَّد بن سَلام قَالَ: عرض إِنْسَان أسود لامْرَأَة كَانَ لَهَا ابْن عَم يعشقها فأجابت الْأسود، فَقَالَ ابْن عَمها:
(شابت أعالي قروني وانجلى بَصرِي ... فَمَا أحدث عَن قمرية الْوَادي)

(نبئت أَن غرابا ظلّ محتضا قمرية ... فَوق أَغْصَان وأعواد)

قَالَ: وأنشدني بَعضهم:
(قَالُوا تعشقها سمراء قلت لَهُم ... لون الغوالي ولون الْمسك وَالْعود)

الصفحة 235

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text