كتاب تنوير الغبش في فضل السودان والحبش

[154] قَالَ ابْن الْمَرْزُبَان: وَأَخْبرنِي إِسْحَاق بن أبان عَن الْعُتْبِي أَنه قَالَ فِي جَارِيَة سَوْدَاء كَانَت لَهُ:
(ثكلتها أَن لم يكن وَجههَا ... أحسن عِنْدِي من رُجُوع الشَّبَاب)

قَالَ ابْن الْمَرْزُبَان: وَأنْشد لأبي عَليّ الْبَصِير:
(أسكرتني سكرا بِغَيْر شراب ... وَأَتَتْ إِذْ أَتَت بِأَمْر عُجاب)

(لم ترجع بِآيَة من كتاب اللَّهِ ... حَتَّى نسيت أم الْكتاب)

(لم يعبها اسْتِحَالَة اللَّوْن عِنْدِي ... إِنَّهَا صبغة كلون الشَّبَاب)

قَالَ: وأنشدني بعض أهل الْأَدَب:
(أَهْدَت لقلبك صبوة وَفَسَادًا ... ولجفن عَيْنك عِبْرَة وسهادا)

(من كَانَ يرغب فِي الْبيَاض ... لحسنه فَأَنا الْمعَارض بالبياض سوادا)

(لَا ينفذ القرطاس فِي حاجاته ... حَتَّى تنمق ساحتيه مدادا)

(نَفسِي الْفِدَاء لَك خود طفلة ... سَوْدَاء أقربت الْفُؤَاد بعادا)

[155] قَالَ ابْن الْمَرْزُبَان: وَأَخْبرنِي الْحَارِث قَالَ: قَالَ الْمَدَائِنِي: اتخذ الفرزدق على النوار جَارِيَة زنجية فأحبها فَولدت لَهُ جَارِيَة، وَكَانَ يُحِبهَا

الصفحة 237

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text