كتاب تنوير الغبش في فضل السودان والحبش

ويمدح الزنج.
[156] قَالَ ابْن الْمَرْزُبَان: وحَدثني مُحَمَّد بن جَعْفَر قَالَ حَدثنِي بعض الشاميين عَن أبي زيد الدِّمَشْقِي قَالَ: حَدثنِي جَعْفَر بن زِيَاد الشَّامي قَالَ: هوى رجل منا جَارِيَة سَوْدَاء فلامه أَهله على ذَلِك، وَقَالُوا: عشقت سَوْدَاء! فَأَنْشَأَ يَقُول:
(يكون الْخَال فِي خد قَبِيح ... فيكسره الملاحة والجمالا)

(فَكيف يلام إِنْسَان على من يرَاهُ ... كُله فِي الْعين خالا)

[157] قَالَ ابْن الْمَرْزُبَان: وأنشدني أَحْمد بن حبيب [لأبي حَفْص] الشطرنجي فِي دَنَانِير جَارِيَة يحيى بن خَالِد الْبَرْمَكِي وَكَانَت سَوْدَاء:
(أشبهك الْمسك وأشبهته ... قَائِما فِي لَونه قَاعِدَة)

(لاشك إِذْ لونكما وَاحِد ... أنكما من طِينَة وَاحِدَة)

[158] قَالَ ابْن الْمَرْزُبَان: وَحدثنَا مُحَمَّد التَّمِيمِي عَن أبي الْحسن الْمَدِينِيّ قَالَ: كَانَ ليزِيد بن مُعَاوِيَة جَارِيَة سَوْدَاء وَكَانَ يُحِبهَا، فَخَلا بهَا يَوْمًا وَعلمت امْرَأَته، فَأَتَت الْموضع فَمَال إِلَيْهَا وَترك السَّوْدَاء واستحى مِنْهَا.

الصفحة 238

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text