كتاب تنوير الغبش في فضل السودان والحبش

وَله أَيْضا:
(نوبية طيبَة الأردان ... تخطر فِي حلَّة أرجوان)

(كَأَنَّهَا غُصْن من الأغصان ... )

قَالَ: وأنشدت لِابْنِ الجهم حب أَدَم النِّسَاء من سنة الظّرْف على أَنه جمال الْقُلُوب:
(كَيفَ يهوى الْفَتى الظريف ... وصال الْبيض شُبُهَات المشيب)

(وأصل الْأدم مشبهات سَواد الْعين ... والمسك فِي نعيم وَطيب)

(مشبهات السوَاد والمسك تفديكن ... نَفسِي من نائبات الخطوب)

[160] قَالَ ابْن الْمَرْزُبَان: وَأَخْبرنِي الْقَاسِم بن عبد الرَّحْمَن قَالَ: كَانَ لمُحَمد بن عبد الْملك الْأَسدي جَارِيَة سَوْدَاء فأحبها وَولدت لَهُ.
قَالَ: وَأخْبرنَا أَبُو الْفضل الأيادي قَالَ: وحَدثني الْحُسَيْن بن إِسْمَاعِيل الْعَتكِي قَالَ أنبأ الصَّقْر بن عبد اللَّهِ الْمَكِّيّ قَالَ: كَانَ عندنَا بِمَكَّة رجل يُقَال لَهُ: الحسام بن قدامَة مشتهرا بحب السود، وَكَانَ إخوانه يلومونه على ذَلِك وَلَا يرجع، وَكَانَت لَهُ فِيهِنَّ أشعار كَثِيرَة فَمِنْهَا:
(لَا تلوما فلات حِين ملامة ... أزهق الْحبّ نَفسه والمستهامة)

(فتنته بشكلهن الْجَوَارِي ... والجواري فِي شكلهن غَرَامَة)

الصفحة 240

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text