كتاب تنوير الغبش في فضل السودان والحبش

(يَا جواري حَدثنِي بحياتي ... هَل عليكن فِي هلاكي قسَامَة)

(صَاح إِن القيان غير امتراء ... سَوف يقتلنني وَرب الْقِيَامَة)

(فَإِذا مت فاجمعوا الحرميات ... وصفراء مولدات الْيَمَامَة)

(والثقال الحقائب الْمَدَنِيَّات ... ذَوَات المضاحك البسامة)

(ثمَّ قومُوا على الْحجُون فصيحوا ... يَا قَتِيل القيان يَا بن قدامَة)

[161] قَالَ ابْن الْمَرْزُبَان: وَأَخْبرنِي أَبُو الْفضل الأيادي عَن أبي دَاوُد المصاحفي قَالَ: كَانَت للنضر بن شُمَيْل جَارِيَة سَوْدَاء قد أدبها وخرجها وفرحها، وَكَانَت فصيحة، وَكَانَ يمِيل إِلَيْهَا ويحبها، قَالَ: فَقَالَت لي يَوْمًا - وَقد ذاكرتها بالشعر -: الغ عَن هَذَا، فَإِنَّهُ حرفه كُله، وَالله مَا زَالَ بيتنا قفرا مَا كَانَ فِيهِ:
(عفت الديار محلهَا فمقامها ... وآذنتنا بَينهَا أَسمَاء)
وأشباههما حَتَّى أبدلنا اللَّهِ [عز وَجل] بذلك فخصبت رحلنا وَأمن بيتنا فَجعلت أعجب من تَخْلِيصهَا وجودة تمييزها.
[162] أخبرنَا مُحَمَّد بن نَاصِر قَالَ أنبأ الْمُبَارك بن عبد الْجَبَّار قَالَ أنبأ

الصفحة 241

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text