كتاب تنوير الغبش في فضل السودان والحبش

أَمِير الْمُؤمنِينَ فحبسه، فَأَقَامَ فِي الْحَبْس شهرا.
[165] قَالَ ابْن خلف: وأنشدني أَبُو عبد اللَّهِ بن أبي مُحَمَّد لبَعض شعراء أهل الْبَصْرَة.
(قَالُوا الْبيَاض على علاته حسن ... كَمَا السوَاد على علاته سمج)

(هَل تُوصَف الْعين فِي تغير لحظتها ... إِن لم تحسنها الأجفان والدعج)

(أَو يشرق الدّرّ فِي الأجياد مبسما ... حَتَّى يكون مدَار اللبة السبج)

(يَا نفس صبرا على حر الْهوى أبدا ... مَا بعد ذَا الْحبّ إِلَّا الْمَوْت والفرج)

[166] قَالَ ابْن خلف: وَحدثنَا عبد الرَّحْمَن بن بشير قَالَ: أنبأ مُحَمَّد بن إِسْحَاق المسيني قَالَ نَا الْفَروِي عَن الْمَاجشون قَالَ: كَانَت جليدة السَّوْدَاء صَبِيحَة مُتَقَدّمَة فِي الصباحة حلوة فرآها مُحَمَّد بن عبد اللَّهِ بن عَمْرو بن عُثْمَان فَوَقَعت فِي نَفسه، فَأرْسل يخطبها سرا، فَأَبت إِلَّا النِّكَاح الظَّاهِر، وَقَالَت: لَا أكون إِلَّا عارا على السودَان. فتسلى عَنْهَا.

[167] قَالَ ابْن خلف: وَأَخْبرنِي عبد الرَّحْمَن بن سُلَيْمَان قَالَ حَدثنِي مُحَمَّد بن جَعْفَر قَالَ حَدثنِي أَحْمد بن مُوسَى قَالَ: دخلت على مُحَمَّد بن عبد اللَّهِ بن الْمهْدي - وَقد قعد مَعَ جواريه فاحتشمت، فَقَالَ لي: لَا

الصفحة 244

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text