كتاب تنوير الغبش في فضل السودان والحبش

قَالَ عَمْرو بن الْوَلِيد:
(أَمْسَى الشَّبَاب مودعا ... لما رأى نور المشيب)

(يَا لَيْت أَنا نشتري قرب ... الْبعيد بذا الْقَرِيب)

(لَا يبعدن عصر الشَّبَاب ... الرامح الْغُصْن العجيب)

(كَانَ الشَّبَاب حبيبنا ... كَيفَ السَّبِيل إِلَى الحبيب)

وَقَالَ دعبل:
(لَا تعجبي يَا سلم من رجل ... ضحك المشيب بِرَأْسِهِ فبكا)

(قد كَانَ يضْحك فِي شيبته ... فَمضى الشَّبَاب فَقل مَا ضحكا)

(أَيْن الشَّبَاب وأيه سلكا ... لَا أَيْن يطْلب ضل بل هلكا)

وَقَالَ أَبُو تَمام:
(لَا تلم من يبكي شبيبته ... إِلَّا إِذا لم يبكها بِدَم)

(لسنا نرَاهَا حق رؤيتها ... إِلَّا زمَان الشيب والهرم)

(كَالشَّمْسِ لَا تبدو فضيلتها ... حَتَّى تغشى الأَرْض بالظلم)

(ولرب شَيْء لَا تبينه وجدا ... بِهِ إِلَّا مَعَ الْعَدَم)

الصفحة 44

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text