كتاب تنوير الغبش في فضل السودان والحبش

عبَادَة الله عز وَجل، وَأَن نستحل مَا كُنَّا نستحل من الْخَبَائِث، فَلَمَّا قهرونا وظلمونا وشقوا علينا وحالوا بَيْننَا وَبَين ديننَا، خرجنَا إِلَى بلدك فاخترناك على من سواك، ورغبنا فِي جوارك، ورجونا أَن لَا نظلم عنْدك أَيهَا الْملك.
قَالَت؛ فَقَالَ [لَهُ] النَّجَاشِيّ: هَل مَعَك مِمَّا جَاءَ بِهِ عَن الله عز وَجل من شَيْء؟ فَقَالَ [لَهُ] جَعْفَر: نعم، فَقَالَ لَهُ النَّجَاشِيّ: فاقرأه عَليّ:
قَالَت: فَقَرَأَ عَلَيْهِ صَدرا من {كهيعص} . قَالَت: فَبكى وَالله النَّجَاشِيّ حَتَّى اخضلت لحيته، وبكت أساقفته حَتَّى اخضلت مصاحفهم حِين سمعُوا مَا تلِي عَلَيْهِم، ثمَّ قَالَ النَّجَاشِيّ: إِن هَذَا وَالَّذِي جَاءَ بِهِ عِيسَى ليخرج من مشكاة وَاحِدَة، انْطَلقَا فوَاللَّه لَا أسلمهم إلَيْكُمَا أبدا وَلَا أكاد.
قَالَت أم سَلمَة: فَلَمَّا خرجنَا من عِنْده قَالَ عَمْرو بن العَاصِي: وَالله

الصفحة 66

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text