كتاب الانتصارات الإسلامية في كشف شبه النصرانية (اسم الجزء: 1)

مطابقته للسؤال. وقد ثبت أن سؤاله كان عن الآية، فيكون الجواب بها. وزيادة العقوبة/ إن ثبت وسلمناه لا ينافي ذلك، لأن الجواب يجوز أن يتضمن زيادة عما في السؤال، كما في قوله تعالى: وما تِلْكَ بِيَمِينِكَ يا مُوسى (17) قالَ هِيَ عَصايَ ..
هذا طبق السؤال، وقوله: أَتَوَكَّؤُا عَلَيْها وأَهُشُّ بِها عَلى غَنَمِي ولِيَ فِيها مَآرِبُ أُخْرى (18) «1» هذا زيادة عليه.
وقوله- عليه السلام- حين سئل:" أنتوضأ بماء البحر؟ " فقال: (هو الطهور ماؤه) «2» هذا طبق السؤال. وقوله:" الحل ميتته" زيادة عليه ويكون وجه الجمع بين الآية والعلامة: إما بما ذكرناه من قبل وهو أن ثلاثة الأيام سويا من غير خرس علامة، وباقيها أخرس عقوبة، أو بأن مطلق السكوت علامة، وامتداده إلى حين الوضع عقوبة. والله أعلم.

[رد شبهة النصراني في حضور أم يوسف إليه، وسجود أبويه وإخوته له]
قال:" ومن ذلك قوله في سورة يوسف: فَلَمَّا دَخَلُوا عَلى يُوسُفَ آوى إِلَيْهِ أَبَوَيْهِ ... (100) إلى قوله: ورَفَعَ أَبَوَيْهِ عَلَى الْعَرْشِ وخَرُّوا لَهُ سُجَّداً ... (100) «3» وتقرير السؤال من وجهين:
__________
(1) سورة طه، آية: 17 - 18.
(2) الحديث أخرجه أبو داود في كتاب الطهارة، باب الوضوء بماء البحر عن أبي هريرة رضي الله عنه قال:" سأل رجل النبي صلّى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله، إنا نركب البحر، ونحمل معنا القليل من الماء، فإن توضأنا به عطشنا، أفنتوضأ بماء البحر؟ فقال رسول الله صلّى الله عليه وسلم: (هو الطهور ماؤه الحل ميتته) وأخرجه الترمذي في (الطهارة، باب ما جاء في ماء البحر أنه طهور) وقال: هذا حديث حسن صحيح. والنسائي في (المياه باب الوضوء بماء البحر)، وابن ماجه في (الطهارة باب الوضوء بماء البحر)، والحاكم في المستدرك (1/ 141) وصححه.
(3) سورة يوسف، آية: 100.

الصفحة 312