كتاب الانتصارات الإسلامية في كشف شبه النصرانية (اسم الجزء: 2)

وقد بينا- فيما سبق «1» - أن جميع ما أورده هذا الخصم من أخبار «2» الآحاد التي زعمها قادحة في الشريعة لا ترد علينا ولا يلزمنا الجواب عنها، وإنما أجبنا عنها في أماكنها تبرعا.
إذا عرفت هذا. فالقرآن معجز ثابت بالتواتر اللفظي، كما سنبين، وباقي المعجزات بالتواتر المعنوي. وقد صنف الناس فيها كتبا ضخمة كالشفاء للقاضي/ عياض، والوفاء بفضائل المصطفى، لأبي الفرج ابن الجوزي «3»، ودلائل النبوة، للبيهقي «4»، والبشر بخير البشر، لابن ظفر «5».
ورأيت لبعض المغاربة: دلائل النبوة ومعجزاتها عشر مجلدات، وغير ذلك مما لم أقف عليه كثير. وإنما أذكر منها هنا جملة منبهة على غيرها:
فمنها: ما أخرجاه/ في الصحيحين من حديث ابن مسعود قال: انشق القمر على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم شقتين حتى نظروا إليه فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم «6»: اشهدوا.
والروايات بانشقاق القمر في الصحيح عن ابن عمر، وابن عباس وأنس «7».
__________
(1) انظر ص: 243 - 245 من هذا البحث.
(2) في (أ): من جميع الآحاد.
(3) تقدمت ترجمته في الدراسة ص: 179.
(4) تقدمت ترجمته في الدراسة ص: 180.
(5) تقدمت ترجمته في الدراسة ص: 179.
(6) صلى الله عليه وسلم: ليست في (أ).
(7) انظر هامش ص: 257 من هذا البحث.

الصفحة 571