كتاب الانتصارات الإسلامية في كشف شبه النصرانية (اسم الجزء: 2)
ومنها: ما روى جابر بن سمرة «1». قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إن بمكة حجرا كان يسلم عليّ ليالي بعثت إني لأعرفه الآن. رواه مسلم «2» والترمذي «3» وقال: حسن غريب.
ومنها: ما روى علي بن أبي طالب قال:" كنت مع النبي صلى الله عليه وسلم بمكة فخرجنا في بعض نواحيها، فما استقبله جبل ولا شجر إلا وهو يقول: السلام عليك يا رسول الله" رواه الترمذي «4». وقال: حديث غريب.
ومنها: ما روى أنس/ أن رسول الله صلى الله عليه وسلم خطب إلى لزق «5» جذع، واتخذوا له منبرا، فخطب عليه، فحن الجذع حنين الناقة، فنزل النبي صلى الله عليه وسلم فمسكه «6»
__________
(1) جابر بن سمرة بن جنادة السوائي، حليف بني زهرة، نزل الكوفة، والبصرة وكان زياد بن أبيه يستخلفه على البصرة إذا سار إلى الكوفة، وكان شديدا على الخوارج. قتل منهم جماعة. توفي سنة 58، وقيل: 59 هـ. [انظر سير أعلام النبلاء 3/ 183 - 186].
(2) في صحيح مسلم كتاب الفضائل حديث 2.
(3) في كتاب المناقب، باب في آيات إثبات نبوة النبي صلى الله عليه وسلم واللفظ له، وأخرجه الدارمي في المقدمة، باب ما أكرم الله به نبيه من إيمان الشجر به والبهائم والجن، وأحمد في المسند (5/ 89، 95، 105، وأبو نعيم في دلائل النبوة ص 340.
(4) في كتاب المناقب، باب رقم 6 بترقيم إبراهيم عطوة. وأخرجه الدارمي في المقدمة، باب ما أكرم الله به نبيه من إيمان الشجر والبهائم والجن والحاكم في المستدرك (2/ 62) وقال:" هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه" وصححه الذهبي في التلخيص بهامش المستدرك.
(5) في (ش): ابرق. والترمذي:" إلى عذق جذع" ومعنى إلى لزق جذع: أي بجانبه. [انظر لسان العرب 10/ 329]. والصحيح أن الكلمة" عذق" لما سيأتي من تفسير الطوفي له.
(6) " فمسكه" سقطت من (أ)، وفي الترمذي فمسه.