كتاب الانتصارات الإسلامية في كشف شبه النصرانية (اسم الجزء: 2)

تواريك قال:؛ فما قربها «1»؟ " قلت: شجرة مثلها أو قريب منها. قال: فاذهب إليهما فقل: إن رسول الله- صلى الله عليه وسلم- «2» يأمركما أن تجتمعا بإذن الله" قال: فاجتمعنا، فبرز لحاجته ثم رجع فقال:" اذهب إليهما فقل لهما" إن رسول الله يأمركما أن ترجع كل واحدة منكما إلى مكانها فرجعت «3».
قال: وكنت معه ذات يوم جالسا إذ جاء جمل يخب حتى برك بين يديه ثم ذرفت «4» عيناه فقال:" ويحك انظر لمن هذا الجمل إن له لشأنا"/ قال: فسألت فوجدته «5» لرجل من الأنصار، فدعوته إليه فقال: ما شأن جملك هذا؟ قال:
لا أدري، عملنا «6» عليه ونضحنا عليه «7» حتى عجز عن السقاية فائتمرنا البارحة أن ننحره ونقسم لحمه قال:" فلا تفعل هبة لي، أو بعنيه" قال «8»: بل هو لك يا
__________
(1) في المسند:" فما بقربها".
(2) صلى الله عليه وسلم: ليست في (أ)، (ش).
(3) إلى هنا أخرجه مسلم بمعناه: في كتاب الزهد، باب حديث جابر الطويل وقصة أبي اليسر حديث 74، وبنحوه أخرجه ابن ماجه في كتاب الطهارة، باب الارتياد للغائط والبول، وأبو نعيم في دلائل النبوة ص 333 - 337.
(4) عبارة المسند:" قال: وكنت عنده جالسا ذات يوم إذ جاءه جمل يخبب حتى صوب بجرانه بين يديه ... " وبجرانه: أي باطن عنقه [انظر الفتح الرباني 22/ 44].
(5) عبارة المسند:" قال: فخرجت ألتمس صاحبه فوجدته ... ".
(6) في مسند أحمد:" لا أدري والله ما شأنه، عملنا ... ".
(7) عليه: ليست في (أ).
(8) في مسند أحمد: فقال.

الصفحة 575