كتاب التسعينية (اسم الجزء: 1)

و [لا] (¬1) يكون القول موجودًا في كتاب الله وسنة رسوله وكلام أئمة الإِسلام، فإذا غاية ما يكون من الجهل والضلال والظلم في الكلام.
الوجه الثالث عشر:
أن قولهم بنفي (¬2) التحيز لفظ مجمل، فإن التحيز المعروف في اللغة (¬3): هو أن يكون الشيء بحيث يحوزه ويحيط به موجود غيره، كما قال تعالى: {وَمَنْ يُوَلِّهِمْ يَوْمَئِذٍ دُبُرَهُ إلا مُتَحَرِّفًا لِقِتَالٍ أَوْ مُتَحَيِّزًا إِلَى فِئَةٍ فَقَدْ بَاءَ بِغَضَبٍ مِنَ اللَّهِ} (¬4).
فإن التحيز مأخوذ من حازه يحوزه، فإذا المعنى هو أحد المعنيين الذين ذكرناهما بقولنا: إن أراد أنه لا يحيط (¬5) به المخلوقات، ولا يكون في جوف الموجودات، فهذا مذكور مصرح به في كلامي، فأي فائدة في تجديده (¬6)؟

وأما التحيز الذي يعنيه المتكلمون فأعم من هذا، فإنهم (¬7)
¬__________
(¬1) ما بين المعقوفتين زيادة من: س، ط. يقتضيها السياق.
(¬2) في س: "ينبغي" وهو تصحيف.
(¬3) ذكر ابن فارس: "أن كل من ضم شيئًا إلى نفسه فقد حاز حوزًا".
راجع: معجم مقاييس اللغة 2/ 118 (حوز).
وقد أورد ابن منظور نحو هذا.
راجع: لسان العرب 5/ 341 (حوز).
أما الزبيدي فقد ذكر ما يقرب من ذلك.
راجع: قال العروس 4/ 29 (حوز).
(¬4) سورة الأنفال، الآية: 16.
(¬5) في س، ط: "تحيط".
(¬6) في س: "فائدة تحديده".
في ط: "فائده في تحديده".
(¬7) في س: "لأنهم".

الصفحة 226