كتاب التسعينية (اسم الجزء: 1)

خلقه (¬1)، فيأمر بما شاء، وينهى عن ما شاء (¬2)، وهو روح غائب (¬3) عن الأبصار.
فاستدرك الجهم حجة مثل هذه الحجة فقال للسمني:
ألست تزعم أن فيك روحًا؟ فقال (¬4): نعم. قال (¬5): فهل رأيت روحك؟ قال: لا. قال: فتسمعت كلامه؟ قال: لا. قال: فهل (¬6) وجدت له حسًّا؟ قال: لا. قال: فكذلك (¬7) الله لا يرى له وجه، ولا يسمع له صوت ولا يشم له رائحة، وهو غائب عن الأبصار، ولا يكون في مكان دون مكان قال (¬8): ووجد ثلاث آيات (¬9) من القرآن (¬10) من المتشابه قوله: {لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ} (¬11) {وَهُوَ اللَّهُ فِي السَّمَاوَاتِ وَفِي الْأَرْضِ} (¬12) و {لَا تُدْرِكُهُ الْأَبْصَارُ وَهُوَ يُدْرِكُ الْأَبْصَارَ} (¬13).
فبنى أصل كلامه كله (¬14) على هؤلاء الآيات، وتأول القرآن على
¬__________
(¬1) في س، ط: "بعض خلقه".
(¬2) في الرد على الجهمية: "بما شاء وينهى عما شاء".
(¬3) في الرد على الجهمية: "غائبة".
(¬4) في الرد على الجهمية: "قال".
(¬5) في الرد على الجهمية: "فقال".
(¬6) "فهل" ساقطة من: س، ط.
(¬7) في الأصل "فذلك". والمثبت من: س، ط، والرد على الجهمية.
(¬8) "قال" ساقطة من كتاب الرد على الجهمية.
(¬9) "آيات" ساقطة من: س.
(¬10) في س، ط: "في القرآن".
"من القرآن" ساقطة من كتاب "الرد على الجهمية".
(¬11) سورة الشورى، الآية: 11.
في س: (وهو السميع البصير).
(¬12) سورة الأنعام، الآية: 3.
(¬13) سورة الأنعام، الآية: 103.
(¬14) "كله" ساقطة من: س.

الصفحة 236