كتاب التسعينية (اسم الجزء: 1)

{أَنْزَلَهُ بِعِلْمِهِ} (¬1)، وقال سبحانه وتعالى: {وَمَا تَحْمِلُ مِنْ أُنْثَى وَلَا تَضَعُ إلا بِعِلْمِهِ} (¬2) وقال سبحانه: {فَإِلَّمْ يَسْتَجِيبُوا لَكُمْ فَاعْلَمُوا أَنَّمَا أُنْزِلَ بِعِلْمِ اللَّهِ} (¬3) وذكر العلم في خمسة مواضع من كتابه، وقال سبحانه: {وَلَا يُحِيطُونَ بِشَيْءٍ مِنْ عِلْمِهِ إلا بِمَا شَاءَ} (¬4) وذكر تعالى القوة، فقال: {أَوَلَمْ يَرَوْا أَنَّ اللَّهَ الَّذِي خَلَقَهُمْ هُوَ أَشَدُّ مِنْهُمْ قُوَّةً} (¬5) وقال: {ذُو الْقُوَّةِ الْمَتِينُ} (¬6) وقال سبحانه: {وَالسَّمَاءَ بَنَيْنَاهَا بِأَيْدٍ} (¬7).
وزعمت الجهمية والقدرية (¬8) أن الله لا علم له ولا قدرة ولا حياة
¬__________
(¬1) سورة النساء، الآية: 166.
(¬2) سورة فاطر، الآية: 11.
(¬3) سورة هود، الآية: 14.
ولم تذكر هذه الآية في: س.
وفي الأصل: (. . أنزل بعلمه).
(¬4) سورة البقرة، الآية: 255.
(¬5) سورة فصلت، الآية: 15.
(¬6) سورة الذاريات، الآية: 58.
(¬7) سورة الذاريات، الآية: 47.
(¬8) "القدرية" ساقطة من: الإبانة.
والقدرية هم: جاحدوا القدر ونفاته، وأول من تكلم به في زمن الصّحابة معبد الجهني بالبصرة، وعنه أخذ عيلان الدّمشقيّ، وأخذ معبد هذه المقالة عن رجل من أهل العراق، يقال له: سوسن، كان نصرانيًّا فأسلم، ثم تنصر، وقد ذم الصّحابة - رضي الله عنهم - والتابعون لهم القدرية.
وهم أصناف ذكر منهم شيخ الإسلام.
1 - القدرية الشركية.
2 - القدرية المجوسية.
3 - القدرية الإبليسية.
راجع: تاج العروس -للزبيدي- 3/ 483 (قدر). ومجموع فتاوى شيخ الإسلام 8/ 256 - 261. والتبصير في الدين -للإسفراييني ص: 21. وسير أعلام النبلاء -للذهبي- 4/ 185 - 187.

الصفحة 267