كتاب التسعينية (اسم الجزء: 1)

ولا سمع ولا بصر (¬1)، وأرادوا أن [ينفو] (¬2) أن الله عالم قادر [حي] (¬3) سميع بصير، فمنعهم خوف (¬4) السيف من إظهار نفي ذلك، فأتوا بمعناه لأنهم [إذا] (¬5) قالوا: لا علم ولا قدرة لله (¬6)، فقد قالوا: إنه ليس بعالم ولا قادر، ووجب ذلك عليهم.
قال (¬7): وهذا إنما أخذوه عن أهل الزندقة والتعطيل، لأنَّ الزنادقة قال كثير منهم: ليس (¬8) بعالم ولا قادر ولا حي ولا سميع ولا بصير، فلم تقدر المعتزلة أن تفصح بذلك، فاتت بمعناه، وقالت: إن الله عز وجل عالم قادر حي سميع بصير من طريق التّسمية، من غير أن تثبت (¬9) له علمًا أو قدرة أو سمعًا أو بصرًا (¬10).
وكذلك [قال] (¬11) في كتاب "المقالات" (¬12): الحمد لله الذي بصرنا خطأ المخطئين، وعمى العمين، وحيرة المتحيرين، الذين نفوا
¬__________
(¬1) في الإبانة: "ولا بصر له".
(¬2) في الأصل: "ينفون". والمثبت من: س، ط، والإبانة.
(¬3) ما بين المعقوفتين زيادة من: س، ط، والإبانة.
(¬4) في جميع النسخ: "من ذلك خوف". والمثبت من: الإبانة. ليستقيم السياق.
(¬5) ما بين المعقوفتين زيادة من: س، ط، والإبانة.
(¬6) في الإبانة: "لا علم لله ولا قدرة له".
(¬7) يعني: أبا الحسن الأشعري.
وكلمة "قال": إضافة من الشَّيخ، والكلام متصل بما قبله.
(¬8) في الإبانة: "إن الله ليس. . . ".
(¬9) في ط: "تثبت".
وفي الإبانة: "يثبتوا".
(¬10) في الإبانة: ". . . له حقيقة العلم والقدرة والسمع والبصر".
(¬11) ما بين المعقوفتين زيادة من: س، ط.
(¬12) مقالات الإسلاميين 2/ 176 - 177.

الصفحة 268