كتاب التسعينية (اسم الجزء: 1)

صفات رب العالمين، وقالوا (¬1): إن الله -جل ثناؤه وتقدست أسماؤه- لا صفات له، وإنه (¬2) لا علم له، ولا قدرة [له] (¬3)، ولا حياة له، ولا سمع له، ولا بصر له، ولا عزة (¬4) له، ولا جلال له، ولا عظمة له، ولا كبرياء له، وكذلك قالوا في [سائر] (¬5) صفات الله تعالى التي وصف بها نفسه (¬6).
"قال" (¬7): وهذا قول أخذوه عن إخوانهم من المتفلسفة، الذين يزعمون أن للعالم صانعًا لم يزل، ليس بعالم ولا قادر ولا حي ولا سميع ولا بصير ولا قدير (¬8)، وعبروا عنه بأنَّ قالوا نقول: عين (¬9) لم يزل، ولم يزيدوا على ذلك، غير أن هؤلاء الذين وصفنا قولهم من المعتزلة في الصفات، لم يستطيعوا أن يظهروا من ذلك ما كانت الفلاسفة تظهره، فأظهروا معناه فنفوا (¬10) أن يكون للباري علم وقدرة وحياة وسمع وبصر، ولولا الخوف لأظهروا ما كانت (¬11) الفلاسفة تظهره [من ذلك] (¬12)
¬__________
(¬1) في الأصل: "وقال". والمثبت من: س، ط، والمقالات.
(¬2) "أنَّه": ساقطة من: س.
(¬3) ما بين المعقوفتين زيادة من: المقالات.
(¬4) في المقالات: "عز".
(¬5) ما بين المعقوفتين زيادة من: س، ط، والمقالات.
(¬6) في الأصل، س: "لنفسه". والمثبت من: ط.
وفي المقالات: ". . يوصف بها لنفسه. . ".
(¬7) يعني: أبو الحسن الأشعري.
"قال": إضافة من الشَّيخ، والكلام متصل بما قبله.
(¬8) في المقالات: "ولا قديم".
(¬9) في الأصل: "عن".
وفي س، ط: "غير". والمثبت من: المقالات.
(¬10) في المقالات: "بنفيهم".
(¬11) في س: "مانت". وهو تصحيف.
(¬12) ما بين المعقوفتين زيادة من: س، ط، والمقالات.

الصفحة 269